بين النجف و الأزهر - الكفائي، السيد كاظم - الصفحة ٩٩ - محضر الجلسة السادسة للمؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية
وهو أن يزود البنك الشخص بخطاب يخول فيه البنوك و المصارف تزويد حامل الخطاب بما يحتاجه من المال إلى حد معين و الغاية من ذلك هو التسهيل على المسافر من حمل النقود معه إلى البلاد المسافر اليها وحفظاً من تلفها وضياعها، وعليه أن يدفع المبلغ بكامله للبنك مع الزيادة و هو جائز شرعاً لما ذكرناه في التحويل لان الزيادة إنما كانت في طرف الدائن.
ومن اعمال البنوك تحصيل الاوراق التجارية:
وهو أن يقوم البنك بمطالبة المدين بالمال المستحق عليه لصالح الدائن وبأزاء ذلك يأخذ البنك مقداراً من المال من الدائن نظراً لما قام به من العمل في تحصيل الدين و لا اشكال في ذلك شرعاً فان البنك يكون وكيلًا عن الدائن في المطالبة ويكون ما اخذه من قبيل الجعالة أو الاجرة.
ومن اعمال البنوك بيع وشراء الاسهم والسندات:
كثيراً ما يتفق ان تكلف إحدى الشركات البنك ببيع الاسهم والسندات التي تملكها فيأخذ البنك فائدة على بيعها و لا اشكال من ناحية الشرع الشريف في ذلك لأن اخذه للفائدة كان اجرة لعمله أو جعالة له.
ومن معاملات البنوك خصم الاوراق التجارية" الكمبيالات"
وهو ان يدفع البنك للمقترض قبل الموعد المحدود قيمة الكمبيالة مقابل اخذ مقدار معين منه يسمى بمصاريف القطع والكمبيالات ومن الواضح عدم تحقق الربا في ذلك لانه من نوع بيع الدين باقل منه مع ان الدين لم يكن من المكيل و الموزون لأنه من الاوراق النقدية.
ومن اعمال البنوك الحسابات الجارية:
ان من له رصيد في البنك له ان يسحب كله أو بعضه، ولكن قد يسمح له البنك مبلغا يعين البنك مقداره تبعاً لوجود الثقة ويسمى ذلك بالسحب المكشوف على ان تجعل الفائدة المسحوبة التي تزيد على رصيده وهذا كما تقدم بنحو القرض يكون ربا وبنحو البيع لا مانع منه.