بين النجف و الأزهر - الكفائي، السيد كاظم - الصفحة ٨٩ - محضر الجلسة الخامسة
لأن للربا خطورته بنص القرآن، وأيد سيادته اقتراح الدكتور محمد عبد الله العربي في الادخار القائم على المضاربة واعطيت الكلمة لفضيلة الشيخ محمد مهدي الخالصي من علماء العراق فنبه إلى خطورة الربا بجميع صوره وفرق بينه وبين عقد القراض من حيث أن القراض فيه عمل أما الربا فيخلو من ذلك، وأضاف إلى القول بجواز التعامل مع الاجانب بالربا عطاءا فقال: إن هناك رأيا لبعض الفقهاء بجواز التعامل بالربا مع الكافر عطاءاً وأخذاً. وفرق سيادته بين المدنية و الحضارة باعتبار ان المدنية هي وسائل الحياة المادية و لا بأس في الأخذ بها، أما الحضارة فهي العلاقات الاجتماعية وما ينبغي أن يكون عليه الافراد ويجب أن تكون نابعة من عقيدتنا.
ثم تكلم السيد نعيم النعيمي من الجزائر فحذر من تغليب المصلحة إلى الحد الذي يكاد يخالف النص حتى المصالح المرسلة لا ينبغي الاخذ بها إلا عند انعدام النص أو الإجماع أو القياس وأبدى سيادته ملاحظة على القرار الذي اتخذه المؤتمر الأول في موضوع الملكية فأيد القرار إلا فيما يختص بالفقرة الاتية (وان المال الطيب الذي ادى ما عليه من الحقوق المشروعة إذا احتاجت المصلحة العامة إلى شيء منه أخذ من صاحبه نظير قيمته يوم أخذه، وإن تقدير المصلحة وما تقتضيه هو من حق أولياء الامر وعلى المسلمين أن يسدوا إليهم النصيحة ان رأوا في تقديرهم غير ما يرون) فطالب المجمع بان يراجع هذه الفقرة من هذا القرار لكا تنطوي عليه في رأيه من اطلاق يد المحاكم ايا كان في اموال الناس.
وتكلم الدكتور عبد الحليم محمود عضو المجمع فذكر ان مسألة الربا مسألة مقررة ومنتهى منها فلا مجال فيها لرأي جديد وما خالف ذلك فهو انحراف، ووافق سيادته على ان نأخذ من الحضارة الاوربية جانبها المادي اما في الجانب الثقافي فلانها تبتدئ من اللادينية لايصح الاخذ بها فعندنا ثقافتنا التي تبدأ من الايمان واقترح سيادته سحب بحث الأستاذ القصار لما فيه مخالفة للاسس التي قام المجمع في رأيه:
ثم أعطيت الكلمة للسيد وفيق القصار عضو المجمع فدافع عن بحثه، وأكد انه لم يخرج عن الحكم الإسلامي، وانما هو يريد ان تساير الأحكام تطورات الزمن ويجب أن