بين النجف و الأزهر - الكفائي، السيد كاظم - الصفحة ١٤٢ - زواج المتعة في نظر آية الله الشيخ علي كاشف الغطاء
بالمنع من الثاني وعدم قدرته على النكاح الدائم معه والاباحة للاول فلو ازلنا المنع باباحة المتعة ذهب عنه هذا الحصر على الزنا بلغير وصار عنده على مستوى واحد زوجته وغيرها ممن يباح له التمتع بها واني لارى ان المنصف يرى ضرورة الاخذ بزواج المتعة بالنحو الذي شرعه الإسلام لما فيه من سعادة و لما فيه من حق الاختيار في البقاء و الانفصال في العلاقة الزوجية للطرفين ففي الادوار الأولى تقلل المدة فان أنس أحدهما بالاخر مددها وإلا ودع أحدهما الاخر بعد انقضائها بسلام مضافا إلى ذلك ان الوضع الحاضر يتتطلب ضرورة الاخذ بنظام زواج المتعة وان الشباب في هذه الأيام لا يتيسر له الزواج الدائم إلا بعد اكمال الدراسة و تهيئة البيت و الحصول بمن تضمن له هناء المعيشة و هكذا حال المرأة في ادوارها الأولى فلو منعنا ذلك الزواج وقع كل منهما في كبت جنسي لا يطيقه إلا الاوحدي من الناس أو وقع في الزنا أو اللواط أو جلد ام عميرة و امها مع ضياع النسل ولو ابحنا المتعة بالنحو الذي سوغه الشرع لم نقع في تلك المحاذير وحفظنا الكرامة والخلق القيم واما ما يقال من صعوبة اثبات الزواج لعدم ثبوته بعقد وشهود فهو بعيد عن الصواب لان نكاح المتعة عند من أثبته يلتزم فيه بوجوب العقد ولابد من ذكر الثمن و المدة فيه وأما الشهود فالامامية حيث لا يعتبرون الشهود في صحة العقد الدائم بخلاف الطلاق فهم لا يعتبرون في صحة عقد المتعة الشهود أيضا.
نعم لكل من الرجل و المرأة إذا لم يحصل له الوثوق بالمقارن له ان يطلب في العقد الشهود والكتابة و التسجيل بالمحكمة و نحو ذلك شأن سائر المعاملات الواقعة معه بين الطرفين واما عدم ثبوت نسب الاولاد فهذا قد يكون حتى في النكاح الدائم والامر يتبع لقناعة احدهما بالاخر ومقدار وثوق أحدهما بالاخر ومع عدم ذلك لكل منهما ان يحصل القناعة بالاخر في ثبوت النسب والانفاق على الاولاد وارثهم من الرجل والمرأة بالشهود و الكتابة أو نحو ذلك ولو بالكفالة.