بين النجف و الأزهر - الكفائي، السيد كاظم - الصفحة ١١٩ - شركة النصر للغزل و النسيج ببور سعيد
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
لقد شاهدت في هذه البقعة التي تشرفت بدماء الشهداء الذين اثبتوا للعالم الانساني ان امتهم هي الجديرة بالحياة شاهدت معاركهم الدامية وتفانيهم في حب الوطن الذي كان نتيجة ان يخوضوا في بحر من الدماء البريئة ويبوء اعداهم بالخزي والعار والعاقبة للمتقين المجاهدين في سبيل الله.
٢٥ محرم الحرام ١٣٨٥ ه- المفتقر إلى الله تعالى
الشيخ علي كاشف الغطاء
وتمجيداً واعترافاً بنضال سماحة الامام كاشف الغطاء في العدوان الثلاثي وموقفه المشرف إلى جانب مصر العربية كما اسلفنا ذكره في الفصل الأول من هذا الكتاب تحت عنوان العدوان الثلاثي قدم محافظ بور سعيد مدالية ذهبية لسماحته وفي هذه الصورة تشاهدون المحافظ يقدمها بيد الشكر والاكبار وذكرى الشرف والولاء ورمز النضال العربي الخالد كما قدمت مدالية فضية لكل من مرافقي سماحته.
شركة النصر للغزل و النسيج ببور سعيد
بالعرق والدم وطلقات الرصاص وعلى مرأى من العالم اجمع لقنت بور سعيد الباسلة الاستعمار درساً لن ينساه وسطرت بدماء ابنائها الشهداء أروع صفحات المجد والكفاح التي عرفها التاريخ بالكفاح والتخطيط ساهمت السواعد الفتية في بناء بور سعيد من جديد وشقت سماء المدينة الباسلة مداخن المصانع الضخمة التي ترسى بها دعائم نهضتهم الحديثة لتثبت للعالم اجمع ان الجمهورية العربية المتحدة لم تعتمد في دخلها على الزراعة فقط بل شقت الصناعة والزراعة طريقها سويا في تدعيم دخلهم القومي واصبحت منتجاتهم الصناعية تغزو جميع اسواق العالم وفي كل معرض دولي.
واول ما يشاهده الزائر للمدينة الخالدة بل وقبل الوصول إليها يشاهد المداخن، مداخن أول مصانع في الشرق الاوسط لصناعة شباك الصيد والأقمشة الثقيلة ومداخن مصانع الصوف.