بين النجف و الأزهر - الكفائي، السيد كاظم - الصفحة ٩٤ - محضر الجلسة السادسة للمؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية
المحرم لو كان هو الربا الغير المضطر إليه لقيد الله تعالى كلامه بذلك مع ان كلامه تعالى مطلق غير مقيد، فقد قال تعالى (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) ولم يقل عز اسمه وحرم الربا الغير المضطر إليه وغير الحرجي فان لصاحب الوجه المتقدم أن يجيب عن ذلك بأن تقييد حكم الربا بذلك يستفاد من الأدلة الشرعية المتظافرة من القرآن الشريف و السنة الدالة على اعتبار عدم الضرورة والحرج في الاحكام الشرعية الإسلامية بأسرها فيكون هذا القيد شأن سائر القيود للأحكام الشرعية المستفادة من دليل منفصل نعم هذا الوجه تابع لشعور المتعامل معها فان شعر بالضرورة الملحة على المعاملة معها صح له ذلك وإلا فلا.
الوجه الثاني:
أن تكون المعاملة مع البنوك والمصارف من باب المضاربة ولكن هذا الوجه لو سلمنا تمامه فانما يتم في بعض معاملات البنوك و المصارف وهي التي يدفع فيها الإنسان المال للبنك ليعمل فيه بحصة معينة في ربحه دون صورة الاخذ منها لبناء دار أو عقار أو نحو ذلك أو في فتح دفاتر الاعتماد أو الحوالات أو في الامانات المودعة عندها ونحو ذلك.
الوجه الثالث: