بين النجف و الأزهر - الكفائي، السيد كاظم - الصفحة ٢٠ - جواب شيخ الازهر المرحوم المراغي
طوف تدل عليه و هذا القدر كاف في صحة كون اللفظ جمعا لطائف وتحقيقه ان الجماعة التي يطلق عليها كلمة طائف و التي يجمعها شأن واحد فيها معنى التفات بعضها حول بعض و هذا موجود فيها قصد في الاستعمال الشائع ام لم يقصد شأن الألفاظ التي يأنس فيها المعنى الأصلي بالاشتقاق و هي كثيرة في اللغة.
٢. سألتم عن قولنا: (و على هذا فالصلح و القتال المطلوبان في الآية واجب الامام لأنه قائم مقام المسلمين و نائب عنهم الخ .. و قلتم: ان الآية لا تدل على اكثر من الوجوب الكفائي على الأمة و الوجوب الكفائي يسقط عند قيام البعض به. سواء اكان من الامام ام كان من الرعية).
و ليس في كلامنا ما يفهم منه ان الوجوب في موضوعنا ليس كفائيا و انما نريد ان الشأن في التكاليف العامة التي تتعلق بقمع الفتن و استتاب الأمن بين الرعية يجب ان يتولاها الامام لانها إذا تركت للرعية قد لا يحسنون القيام بها و قد يكون تحرك طائفة من المسلمين لقمع الفتن سبباً في ازديادها إذا كانت احقاد العصبيات قائمة. اما إذا تولاها الامام و هو نائب الأمة فالاستجابة إلى رأيه منتظرة و التفات الأمة حوله مانع من تشعب الفتن. و لذلك نرى للمصلحة العامة ان نوجب على الامام اولا احتمال اعباء هذا و على الرعية ان تتابعه و في هذه الحالة تكون المتابعة لتحقيق هذا الواجب كفاية على الأمة فإذا لم يوجد الامام بقى الوجوب على حاله بالنسبة للرعية و كان على جماعة المسلمين ان يفعلوه. و من هذا قال الآلوسي. و الخطاب فيها على ما في البحر لمن له الامر. وروى ذلك عن ابن عباس. و ليس في كلامنا ما يدل على اختصاص الخطاب الالهي بالامام و عدم توجيهه لباقي المسلمين و قد جرت عادة القرآن بمخاطبة جماعة المؤمنين في الشؤون العامة لاعتبارهم وحدة متضامنة على تنفيذ الشريعة و العمل على احكامها. و قد ينادي الرئيس ثم يخاطب الجماعة. فيأخذ