بين النجف و الأزهر - الكفائي، السيد كاظم - الصفحة ١٣٥ - مجلة روز اليوسف
وهكذا انبثقت فكرة التجريب في الدعوة الاوربية على اساس البحث عن التوافق الجنسي بين الزوجين مستفيدة في ذلك بموانع الحمل التي كانت حديثة الظهور. ثم تلاشت الفكرة بانهيار اخلاقيات القرن الماضي وانتشار الحرية التي أصبحت تسمح بالاختلاط و العلاقات بين الجنسين إلى مدى يغني عن وضع شروط لفترة الاختبار.
اما بالنسبة للفكرة وراء زواج المتعة. الذي أخذ به المجتمع العربي في وقت مبكر من الإسلام فهي الغريزة الجنسية عند الرجل تحت ضغط ظروف استثنائية. مثل الحرب أو السفر للتجارة وهو هدف يعد غير إنسانياً بالنسبة للمجتمعات العربية الحديثة التي اعترفت بالكيان الانساني والارادة الإنسانية للمرأة فارتفعت بها من مجرد جسد للامتاع.
ومن جانب آخر فهو نظام يتعارض مع طبيعة الحياة الاجتماعية للانسان الذي يحتاج دائما إلى الارتباط بنوع من العلاقة الحميمية داخل مجتمعه.
وأسأل الدكتور الساعاتي:- هل معنى هذا.. ان الزواج بشكله الدائم لا يتضمن أي نوع من التناقضات تدعو لمحاولة تطويره؟؟
ويعترف الدكتور بوجود التناقض. لكن وجود التناقض في رأيه لا يعالج بتوقيت العلاقة الزوجية لأن فكرة التوقيت تعني اليأس مقدما من قدرة الزوجين على محاولة كسب المعركة والوصول إلى التفاهم. وفي رأيه ان العلاج يأتي بتوفير فرصة الاختيار السليم عند الزواج. لا توفير فرص فض الشركة الزوجية.
الدكتورة عائشة عبد الرحمن:-
تشرح الاساس الفقهي لفكرة زواج المتعة التي تطلق عليه اسم نكاح المتعة. شرحاً مختلفا عن الشرح الذي قاله فضيلة الشيخ الشرباصي فهو في رأيها موضوع أدق من أن يفصل فيه بكلمات فالخلاف فيه بين الفقهاء قديم.. وواسع والادلة فيه متداخلة يرد بعضها بعض.