بين النجف و الأزهر - الكفائي، السيد كاظم - الصفحة ٧٨ - كلمة سماحة السيد آية الله العظمى الامام
إن عملية التامين لم تكن بهذا العنوان في التشريع الإسلامي ولابد ان يكون البحث المطلوب في هذا الموضوع من ناحيتين:
أولا: البحث في شرح حقيقته وبيان حاجة المجتمع الانساني إليه إذ مع عدم المعرفة للموضوع وعدم تشخيصه لايمكن لنا معرفة حكمه الشرعي ومع عدم حاجة المجتمع البشري له لا فائدة في اتعاب النفس في معرفة الحكم الشرعي ويكون البحث عنه كالبحث في الصلاة في المريخ إذا لم يمكن الصعود إليه!
ثانياً: إمكان تطبيقه على المعاملات الشرعية كالضمان أو الهبة أو الصلح ومع عدم التسليم لذلك وجعله معاملة مستقلة هل يمكن شمول القواعد العامة له شمولًا يجعله سائغاً شرعياً ومع العجز أو عدم التسليم هل يمكن أن تكون الأصول العملية التي هي الوظائف الشرعية للشاك عند عجزه عن تحصيل الدليل على ما هو محل ابتلائه تقتضي صحته ام لا.
أما البحث عن حقيقة التأمين وحاجة المجتمع إليه فالمتجه أن يقال ان عناصر الحياة ثلاثة النفس و المال و العرض. والانسان يصرف طبيعته يطلب المحافظة عليها بكل ما يتمكنم ولما كان التامين من جملة الوسائل الموجبة للمحافظة عليها من أنواع التلف كالحرق و السرقة و الموت والغرق ونحو ذلك ولو ببدلها المطلوب كان التأمين من الأمور المطلوبة لطبيعة الإنسان.
وقد عرف التأمين بأنه اتفاق بين المؤمن كالشركة وبين المستأمن وهو طالب التأمين كان شخصاً واحداً أو اشخاصاً كثيرين على التعهد بدفع الطرف الأول مبلغاً معيناَ من المال بمجرد وقوع حادث معين يذكر في وثيقة العقد في مقابل تعهد الطرف الثاني له بدفع مبلغ معين يتفق عليه الطرفان كيفما يسمى بقسط التأمين.