بين النجف و الأزهر - الكفائي، السيد كاظم - الصفحة ٧٦ - محضر الجلسة الأولى
و تكلم السيد محمد سالم عبد الودود الأستاذ بالمعهد الإسلامي في موريتانيا فقال: ان التأمين ليس من العقود المسماة فيجب ان نبحث عن طبيعة عقده أولا، ثم نبحث عن حكم الشرع فيه.
و اعطيت الكلمة لسماحة الشيخ آية الله كاشف الغطاء من علماء الشيعة بالعراق فقام بالقاء كلمته فضيلة الشيخ السيد كاظم الكفائي.
و قد أبدى السيد الكفائي وجهة نظره في الموضوع أولا فأيد السيد ادريس الكتاني فيما ذهب إليه و أشار إلى ان باب الاجتهاد لدى الشيعة الامامية لم يقفل.
و تضمنت كلمة سماحة الشيخ كاشف الغطاء ان التأمين بحاجة إلى البحث في شرح حقيقته و بيان حاجة المجتمع الانساني إليه أولا ثم امكان تطبيقه على المعاملات الشرعية كالضمان و الهبة أو الصلح، و بين اركانه لدى القائمين به و هي الايجاب من قبل المستأمن و القبول من جهة الشركة و بذلك تتم عملية التأمين، و ان وثيقة التأمين تتضمن ذلك كما تتضمن بيان المؤمن عليه من حياة شخص أو حفظ مال منقول أو غير منقول و بيان مبلغ التأمين من كلا المتعاقدين و طريقة دفعه و بيان مدة التأمين.
و عند البحث عن حكم التأمين رأى فضيلته ان معاملة التأمين تشبه معاملة الضمان فحكمه حكم الضمان الا ان الضمان منه ما يتوقف على فعل خارجي كضمان اليد و التلف و منه ما كان محتاجا في حصوله على الانشاء كضمان الديون و لكن التأمين إنما يدخل في ضمان النفوس الحرة و الاعيان التي بايدي أصحابها من دون ان تكون امانة عندهم أو مغصوبة منهم أو مقبوضة منهم بعقد فاسد، و لهذا فلا مانع من شمول عموميات الضمان له.