بين النجف و الأزهر - الكفائي، السيد كاظم - الصفحة ٨٠ - كلمة سماحة السيد آية الله العظمى الامام
ثالثها بيان المؤمن عليه من حياة شخص أو حفظ مال منقول أو غير منقول وبيان الخطر المؤمن منه.
ولا ريب انه لا تحقق عملية التأمين بدون ذلك إذ على أي شيء يدفع الطالب للتأمين المال وعلى أي تقدير تدفع الشركة له ذلك.
رابعها: بيان مبلغ التأمين من طرف الطالب له ومن طرف الشركة المطلوبة منها ذلك ويختلف الحال بالنسبة للشركة المؤمنة من حيث دفع المال لها دفعة واحدة أو اقساطا متعددة.
خامسها: بيان مدة التأمين وهل انها تبقى نافذة المفعول إلى الاخير أو إلى وقت معين.
(ثاني البحثين) هو البحث عن حكم التأمين الشرعي من حيث ان نافذ المفعول عند الشارع أو انه معاملة فاسدة لاتقتضيها الموازين الشرعية.
لاريب ان الفقيه في مثل ذلك يعرض الموضوع المطلوب معرفة حكمه الشرعي على ما يحتمل تطبيقه عليه من الشرع ومع عدم الظفر يرجع للقواعد العامة الشرعية ومع عدم شمولها له يرجع لاصول العملية الشرعية العامة فيفتي بما تقتضيه.
وعليه ففيما نحن فيه وهو معاملة التأمين المحتمل فيها ان تكون من قبيل المعاملة الضمانية أو من قبيل الهبة المشروطة بتحمل الخسارة أو من قبيل الصلح المشروط بتحمل الخسارة.
واذا عرضنا التامين على معاملة الضمان نرى ان التأمين يشبه معاملة الضمان وبتمامية ذلك يكون حكم التامين حكم الضمان و من صغرياته فان الضمان هو ادخال المضمون في عهدة الضامن و القيام بكافة ما يترتب على هذا الادخال الا ان الضمان منه ما يتوقف على فعل خارجي كضمان اليد و التلف ومه ما كان محتاجا في حصوله على الانشاء كضمان الديون وهو لا اشكال في صحته ولكن التأمين إنما يدخل في ضمان النفوس الحرة والاعيان التي بايدي اصحابها من دون أن تكون امانة عندهم أو مغصوبة منهم أو مقبوضة منهم بالعقد الفاسد فلا مانع من شمول عمومات