بين النجف و الأزهر - الكفائي، السيد كاظم - الصفحة ٧٠ - محضر الجلسة الأولى
وعرض للنوع الثاني وهو التأمين الاجتماعي الذي تقوم به الحكومات وبين حله كذلك.
ثم عرض للنوع الثالث وهو التأمين الذي تقوم به الشركات فذكر أسباب المنع التي يسوقها المعارضون له. وحصرها في سبعة موانع، وعرض لكل مانع بالتحليل و الرد عليه منتهيا إلى ان هذه الموانع منها ما هو غير قائم بالمرة كالمقامرة، لأن القمار يكون بين الافراد وهنا يقوم العقد في صورة جماعية، ومنها ما تجيزه الشريعة في بعض العقود كالجهالة و الغرر غير المؤديين إلى النزاع.
(وهنا وقعت الجلسة للاستراحة، وكانت الساعة قد بلغت الحادية عشرة ثم استؤنفت في الحادية عشرة والدقيقة العشرين).
واستأنف فضيلة الشيخ علي الخفيف كلامه عن أسباب المنع وذكر ان منها ما لا يعود إلى فكرة التامين ذاته ويمكن تجريد التامين منه إذا اتفق على حرمته كالربا الي يعطي نتيجة للاستثمار.
كما ذكر ان التامين معاوضة بين الاقساط والضمان فهو اذن في نظره ضمان باجر والضمان باجر جائز كما ورد في فقه الشيعة الجعفرية.
وانتهى سيادته إلى ان التأمين نوع من المعاملات المستحدثة التي تدعو اليها حاجة المسلمين ولتي تخلو من الموانع الشرعية إذا نظرنا إلى حقيقته فحسب.
وبعد انتهائه من كلمته تقدم فضيلة الأستاذ الشيخ محمد أبو زهرة عضو المجمع للتعقيب فحيا فضيلة الباحث وتكلم عن رأيه في أنواع التامين الثلاثة ووافق على حل التأمين الذي تقوم به الجمعيات التعاونية، والتأمين الذي تقوم به الحكومة للعاملين بها.
ثم وقف عند التأمين الذي تقوم به الشركات داعياً إلى أن تكون النظرة إليه عامة لكل اللاد التي تأخذ به، بصرف النظر عن تأميمه ذاكراً ان تأميم شركات التامين في بعض البلاد كالجمهورية العربية المتحدة لا يعفيها من كونها شركات خاصة لاحتفاظها بشخصيتها المعنوية، وهذا يجعل العقد قائماً بين فردين مما يسقيه في دائرة القمار، و لا يصح- عنده- القول بان الشركة ليست طرفاً في العقد والقول بانها وسيط