بين النجف و الأزهر - الكفائي، السيد كاظم - الصفحة ٩٣ - محضر الجلسة السادسة للمؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية
وقد طبعت كلمة سماحته في المعاملات المصرفية والبنوك ووزعت على جميع أعضاء المؤتمر وهذه صورتها
البحث للامام كاشف الغطاء
أحد مراجع الشيعة في الفتوى و التقليد
القاه نيابة عنه السيد كاظم الكفائي
قال بعد الحمد والبسملة
قبل الخوض في الموضوع أرغب أن الفت نظر اخواني الاعزاء انه ليس واحدمن المسلمين فضلا عن علمائهم الربانيين من يناقش في كون الربا محرماً عند الشارع فان صدور ذلك من مسلم قد تربى في الاوساط الإسلامية ونهل من معين القرآن الكريم يكون من انكار الضروري الذي لا يقوى عليه من كان له أدنى مسكة دينية، وانما الكلام في ان معاملات البنوك و المصارف هل هي من الربا المحرم عند الشارع أم لا؟ وقد وقع نظير ذلك بين الفقهاء في مواضيع كثيرة لا تعد ولا تحصى فهو نزاع في صغرى المسألة لا في كبراها وفي مصداق موضوعها لا في نفس حكمها، وإلا فلا يعقل أن ينكر أحد حكماً شرعياً ضرورياً كان اشهر من نار على علم والذي يمكن ان يسلك في صحة مسألة معاملات البنوك والمصارف وجوهاً أربعة احدها.
وهو الذي أعتقد راده القائلون بالصحة من المتقدمين وامضاه بعض المتأخرين من ان أدلة الربا مقيدة بصورة عدم الاضطرار إليه وعدم لزوم الحرج في تركه شأن سائر الاحكام الشرعية فانها مقيدة وجوبها بالبلوغ و العقل والقدرة و عدم الحرج الشديد و المعاملات المذكورة بحكم الوضع الاجتماعي يكون مضطراً اليها التاجر ونحوه بل الآن نوع العملة المتداولة هي من البنوك والمصارف فلو حرمنا ذلك ونحن بهذا الحال الوضع لزم الحرج الشديد بل اختلال النظام، وعلى هذا الوجه لو رفع الله لواء الإسلام واستغنى أرباب الصناعة والبضاعة عن معاملات البنوك و المصارف يكون ارتكابها حراما حيث إذ ذاك لا نضطر اليها[١] ولا يقال على هذا الوجه ان
[١] قالت صحيفة الاهرام بتاريخ ١٨/ ٥/ ١٩٦٥ ما نصه:-
تداولت المناقشات بين الشيخ كاشف الغطاء من علماء العراق والشيخ عبد الرحمن وزير العدل السابق في ليبيا والدكتور عثمان خليل والحاج أبو بكر جولي و الحاج محمد الأول اوجسنو( ميجر) والسيد محمد عبد الودود( موريتانيا) والسيد أحمد عمر( غينيا) والشيخ عبد الحميد السائح( القدس) والسيد مفتي باكستان. والشيخ علي عبد اللطيف الجسار( الكويت) ومحمد طه يحيى( اندنوسيا) وابو اسحاق إبراهيم( عمان) ومنصور عبد العزيز( وزير عدل اليمن) وضياء الدين بابا خانوف( مفتي روسيا) والشيخ علي عبد الرحمن( السودان) والدكتور عبد الله العربي والدكتور وفيق القصار ووافق المؤتمر على تشكيل لجنة علمية تضع عددا من علماء المسلمين وخبراء القانون والاقتصاد والشؤون المالية والادارية لوضع مشروع قانون بانشاء أول بنك إسلامي يتولى جميع المعاملات الحالية بالبنوك على أساس تجاري غير ربوي وعلى قواعد الشريعة الإسلامية بحيث يبدأ بانشائه في إحدى الدول الإسلامية ثم يعمم نظامه بعد ذلك في بقية الدول الإسلامية.