الورود الجعفرية في حاشية الرياض الطباطبايية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨ - القول في الماء الجاري
الباقي فيدخل غير قليل الراكد في العام و لا يعارضه عموم المفهوم إذا بلغ لإمكان ارادة بعض الأفراد منه و امكان قصره على الفرد المتيقن ثمّ خدشه بتوقفه على تقديم النصوص بالخصوص على المفاهيم و الحالة أن الخاص مطلق و العام مثله و كل واحد منهما اخص مطلقاً من صاحبه فإن خروج الراكد القليل من العمومات لا ينفي خروج غيره الّا بدليل غيره و لو ادعي وجوده و هو أقربية المجاز الى العام من جهة قلة الخارج فيرجح عدم خروج غير الراكد منه يمنع بأن هذه الأقربية لا تقاوم عموم الخاص بل هو أقوى من هذا المرجح و الا يفسد الأمر في كل عام و خاص مطلقين ورد بتسليم ذلك في عموم المنطوق دون المفهوم لضعف عمومه فتعارضه و تقاومه الأقربية و ترجح عليه أو تساويه، و على كل حال يحصل الاحتمال المانع من الاستدلال فإن عموم المفهوم بالنسبة الى القليل الجاري أضعف البتة لندرة تحقق في بلد السائل و المسئول.
و ثانياً بأن العلامة (رحمه اللّه) أن اعترف بالعموم من وجه فيردّ بما سبق و أن اختار العموم المطلق يردّ بأن الخاص إنما يقدم من جهة قوة دلالته و عموم المفهوم هنا على تقدير تحققه ليس بحيث يقاوم المنطوق فضلًا عن أن يكون أقوى مع اعتضاده بأمور كثيرة كالكثرة و الغلبة المخصوصة و الإجماع المنقول و اشتهار الفتوى و سهولة الشريعة و الاطلاقات في ازالة الأحداث و الأخباث و قوله تعالى: [فَلَمْ تَجِدُوا ماءً