الورود الجعفرية في حاشية الرياض الطباطبايية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٩٠
المجمع على الأخذ بها فإن المستقر هو الدم الموجود في الثلاثة لا ما استصحب وجوده فإن الحاقه به يحتاج الى دليل شرعي في كون المستصحب كالموجود ليترتب عليه الحكم على أن ظاهره خلاف الإجماع في النفساء بأنها تجعل ما بعد العشرة استحاضة و أن وافق اول العادة لجريان قاعدة الإمكان خصوصاً في المبتدئة النفساء فلا معنى للاستظهار بيوم أو يومين و سيجيء بيانه، فلا معنى حينئذ لمقالة عدم الحكم بالتحيّض لو بنى على اصالة بقاء الدم لجريانه الى ما بعد العشرة، ثمّ أن مجرّد بقائه بالأصل الى ما بعد العشرة لا يوجب نفي الحيضية عن المرئي ابتداء الا لو اختلف و ميّز التالي عن الابتداء، و الأصل عدم وجود القوي المميز و أيضاً تجدد الدم القوي ليس مثل انقطاع الدم قبل الثلاثة بحيث يكشف عن امتناع كون المرئي أولًا حيضاً في الواقع ليكون احتماله موجباً لعدم استقرار الإمكان كما قلنا بل هو حكم شرعي ظاهري يرجع فيه الى ترجيح احد الدمين الذين يمكن حيضيته كل منهما امكاناً مستقراً غايته تردد الإمكان بين فردين ترجح احدهما الصفة، فتلخّص أن القول بالتفصيل كما عليه أهل بيتي الجعفريون جميعاً و غرر اساتيذنا كالأنصاري المرتضى و الشريفين الكوكمري و الشيرازي، هو الأقوى و يكفي فيه عمومات الأخذ بالوصف و رواية الحبلى و لا مفصّل بينها و بين غيرها مع سلامة هذه الأخبار من ورود قاعدة الإمكان عليها لما مضى و قضى بأنها لو رأت الصفرة في غير أيامها توضأت و صلّت، كمفهوم رواية الحامل، و منطوق غيرها مثل صحيحة ابن الحجاج قال (ع) فيها:
أن كانت صفرة فلتغتسل و لتصل و لا تمسك عن الصلاة
، فقد فصّل (ع) فيها بين