الورود الجعفرية في حاشية الرياض الطباطبايية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨٨
ظاهر الأخبار فإن المحصّل منها إن المرأة تكون ذات عادة بالمرتين من دون نظر الى شيء آخر.
قوله (رحمه اللّه) و تظهر الفائدة، افاد بأن الدم لو تقدم على الوقت فعلى المختار من عدم اعتبار استقرار الطهر تحكم بالحيض بمجرد الرؤية و على غيره لا حتى تكمل الثلاث و أما لو تأخر ففي صورة القطع بالحيضية من جهة إن تأخر الوقت يزيده انبعاثاً تحكم بها فلا ثمرة، و لا يخفى اثبات الوقتيّة بما ذكر لا يستلزم الحكم بالتخصيص برؤية الدم في غير الوقت بل أقصاه بثبوت ذلك فيه و أما في غيره فهي كالمبتدئة أو المضطربة و هو الموافق للقاعدة، و عسى أن تظهر الثمرة أيضاً في الدور الرابع لو اختلف الثالث، و عبارة الشهيد في المقام لا تخلو من غموض فربما يكون مراده أن الطهر لو اختلف في الشهرين لا يحكم بالتخصيص في الدور الثالث بل يوجب الصبر عليها الى ثلاثة أيام إن أوجبناه في المبتدئة فأفهم.
قوله (رحمه اللّه) و ورود .. الى آخره، أي أن المفهوم يوجب عدم الأخذ بالأزيد كالأنقص مضافاً الى عموم بعض الأخبار المقتضى لعدم ذلك.
قوله (رحمه اللّه) غير معلوم، خبر ورود مثله.
قوله (رحمه اللّه) مزية الفرع على أصله ضعيف .. الى آخره، و وجهه أن أصل اعتيادها جاء من الصفة فلا تبلغ مرتبة تقدّم عليها عند التزاحم و ضعفه أن الزيادة جاءت من التكرار و هو مفقود في الاصل فيكون الوصف في كل من المرتين دليل وجود الحيض فيهما و تكرر الذات مرتين دليل وجوده في الثالث العاري عن ذلك الوصف و أن ثبت مثله قبله، لكن الاشكال في أصل الحكم و هو ثبوت العادة بالتمييز أو بقاعدة الإمكان إذ لا دليل عليه غير الإجماع أن تحقق و القدر المسلّم منه فيما لم يعارضه تمييز فعمومات الرجوع الى الأوصاف سليمة عن مزاحمة الرجوع الى العادة و هو خيرة المرتضى الأنصاري شيخنا في حلقة درسه و فيه تأمل محلّه شرحنا.
البحث في التحيض بمجرّد الرؤية
قوله (رحمه اللّه) و الوقتية مطلقاً .. الى آخره، أي و أن اختلف العدد.
قوله (رحمه اللّه) برؤية الدم مطلقاً .. الى آخره، أي و أن لم يكن بصفة الحيض.
قوله (رحمه اللّه) بالمبتدئة مطلقاً .. الى آخره، بمعنييها و هما من ابتدأها الحيض أو بعد الابتداء لكنه اختلف وقتاً و عدداً.
قوله (رحمه اللّه) محمولة على رؤيتها .. الى آخره، كان هذا الحمل لا وجه له بل على تقدير الحيضية لا فرق بين التقدم و التأخر ما لم يقطع بتجاوزه زمن الحيض أما بعبوره العشرة أو تجاوزه العادة المتيقنة.
قوله (رحمه اللّه) فتأمل، بيّن في حاشيته أن وجهه منافاة هذا الحمل لمطلق ما تراه ذات العادة قبلها من الحكم بحيضيته لورود اليوم و اليومين فيها فإذا كان في التقدم مطلقاً و من باب المثال فليكن في المتأخر كذلك و الرجوع الى الأخبار المطلقة في الحكم موهون بأن القاعدة حمل المطلق على المقيّد في مثلها و أجاب بأن اليوم و اليومين فيها وارد مورد الغالب فلا مفهوم له و ردّه بأن المطلقة أيضاً يمكن فيها ذلك مسلّم لو لم يكن الإجماع على خلافه.