الورود الجعفرية في حاشية الرياض الطباطبايية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨٢ - البحث في رؤية الدم من ثلاثة الى عشرة
الحكم بالتحيض عند من لم يعتبر التوالي فيحكم بأن الكل حيض و يقول الثلاثة اقل أيامه فأفهم.
قوله (رحمه اللّه) و لا يجب المطابقة بين الظرف و المظروف .. إلى آخره، لا يخفى أن ذلك يختلف بحسب التخاطب العرفي و لعل الاستمرار مفهوم عرفاً هنا نحو: جرى جعفر ثلاثة أيام، و مرض زيد كذلك و نذر الجلوس في الحرم ثلاثة و نحوه مما وقعت المدة لفعل من شأنه الاستمرار و المفهوم منه أن ذكر الثلاث لبيان مقدار استمراره فلا يحتاج الى ما ذكر من الدليل بطوله.
قوله (رحمه اللّه) فتنزيله عليه متعيّن .. إلى آخره، ربما ينافيه أنه لو أفاد القيد الاستمرار و لو بمعونة ما ذكر فلم لا يفيد تحديد الأكثر بالعشر ذلك و الإجماع على خلافه و جوابه التزام الاستمرار أيضاً و ظهور ذلك من و أكثره عشرة لكن الشارع جعل النقاء بين الدمين في العشرة في حكم ايام الدم على المشهور تعبّداً كما يأتي إن شاء اللّه تعالى.
قوله (رحمه اللّه) لا يخلو عن قوة .. إلى آخره، وجهه تحقق الاستمرار في الثلاث بدون الليلة الاولى و لا دليل على دخولها من الشرع و لا من العرف و لذا لم ندخله في أيام الإقامة و الاعتكاف.
قوله (رحمه اللّه) امكاناً مستقراً .. إلى آخره، و الإمكان هنا بمعنى القابلية و يقابله الامتناع و المانع في المقام هو ما قرره الشارع من موانع الحيض كالصغر و اليأس فالقاعدة أن كل دم لم يمنع من الحكم بحيضيته مانع شرعي فهو حيض و إن وجد فيه خصوصية لا يعلم بها الّا العالم بالأرحام، و الحاصل يكفي في الحكم بالحيضية مجرد عدم ثبوت مانع شرعي، و لا يحتاج الى إحراز عدم الموانع الواقعية فلا تجرى القاعدة حينئذ الّا بعد عبور الثلاثة لعدم استقرار الإمكان قبله فلو شكَّ في الدم الخارج من الخنثى و الممسوح أو الصغيرة المشكوك تجاوزها التسع و عدمه لا مجرى للقاعدة المزبورة بل الحكم في مثله بعدم الحيضية من حيث عدم الاستقرار و أن ظهر من بعضهم خلافه بخيال أن الإمكان مجرّد الاحتمال، و هو غير مرضي عندنا البتة و كذا لو شك في الدم الخارج لفقده بعض الشروط الخلافية مثل التوالي فإنه لا يكون من موارد القاعدة من حيث أن إحراز عدم الموانع الشرعية يلزم في استقرار الإمكان و مع الشك ينتفي الإحراز و تجري اصالة عدم الحيضية فإن قاعدة الامكان بمنزلة الأصل الثانوي الوارد على اصالة عدم الحيض، فلا يؤخذ بهذه القاعدة الّا إذا حصل الشك في شخصيات جزئية للحيض تختلف باختلاف النساء لا تنضبط بضابط و ليس لها معرّف و لا يطلع عليها الأعلام الغيوب و للمتأخرين اطناب طويل الذيل في هذه القاعدة و خلاف في بعض الموارد ليس المقام موضع ذكرها بل المحصّل ما ذكرنا وفاقاً لجملة من اصحابنا المعتبرين و مشايخنا المحققين و سلفنا الصالحين (رضوان اللّه عليهم اجمعين).
البحث في رؤية الدم من ثلاثة الى عشرة
قوله (رحمه اللّه) لأصالة عدم كونه من قرح .. إلى آخره، فيه أنه يعارضه أصالة عدم الحيض وم جرّده لا يثبته الّا إذا انحصر الفرد الخارج بهما فيتعارض الأصلان و بعد التساقط يرجح كونه حيضاً بمرجحه و كذا اصالة عدم الآفة و كون الدم لتربية الولد لا يثبتان حيضية الدم المخصوص و لا صحة المزاج و لا كل دم صحيح حيض لتصادم الأصول و عدم حجية مثبت الأصل و لو ثبت أنه حيض بمقتضيه أما لأنه الغالب أو لجهة الظن به