الورود الجعفرية في حاشية الرياض الطباطبايية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨١ - في بيان اعتبار التوالي في أقل الحيض
قوله (رحمه اللّه) و ربما ينسب .. إلى آخره، وقعت هذه النسبة في كلام الفاضل في النهاية و شرح الإرشاد لفخر الإسلام و الجامع و الروض و وجه النسبة أن الثلاثة المتفرقة لو لم تكن حيضاً لما كان أقل الحيض ثلاثة بل يتحقق لها أكثر الحيض كما لو كان الدم المرئي أولا و خامساً و عاشراً، و حينئذ أما أن لا بد و أن يكون النقاء المتخلل طهر و الّا نافى الفرض من كون الثلاثة المتفرقة اقلّ الطهر و أن زعم أن الثلاثة أن توالت كانت هي الأقل و إن تفرّقت انتفت الأقلية فهو تحكم.
قوله (رحمه اللّه) و فيه نظر .. إلى آخره، عسى أن يكون وجهه أنه لا يلزم من القول بالتفرق كون النقاء طهر فيحمل قلّة الحيض و كثرته في كلامهم على نفس الدم السائل، و لا ينافيه كون الكامن بين الثلاث حيض و يكون المراد من قولهم أقل الحيض ثلاث أيام الحيض فلفظ الأقل عندهم باعتبار الأيام الثلاثة المتوالية و باعتبار اقل أيام الرؤية لا مطلق الحيض الثلاث المتفرقة، فلا ينافيه كون أيام النقاء من المحيض عندهم و جمع الوالد طاب ثراه تبعاً لغيره على الظاهر بأن محل النزاع ليس في الأقل بل هو الثلاث بالاتفاق بل النزاع في الحيضية الثلاث المتفرقة و إن كان من الاكثر و هو حسن، لكن الأولى ما تلقيناه من مشايخنا من أن أيام الرؤية كأقل الحيض هل يعتبر فيها التوالي أم لا و إن كانت هي و ما لم يرى فيه الدم سواء في