الورود الجعفرية في حاشية الرياض الطباطبايية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٤٧ - القول في المسح
القول في المسح
قوله (رحمه اللّه) فتأمل، اشارة الى إجراء أصالة البراءة من الزائد عن الدهن في الغسل الواجب و الا لوجب الجريان المشتمل على ما كان له غسالة للاصل المزبور و لم يلتزمه أحد بل و للزم الدلك للشك في تحقق مفهوم الغسل بدونه، و يحتمل أن تأمله في اصل الحكم لورود الصحيحة الصريحة في اجزاء مثل الدهن المعلوم معناه لغة و عرفاً و هو لصوق النداوة في الجسد و لا ينافيه أخبار الغسل الظاهر في الجريان لاستعماله على كل حال في خلاف ظاهر لأن الغسالة في الغسل كأنها من تمام معناه فمتى صرف عن ظاهره فتخصيصه بما زاد على الدهن لا مرجح له و المحمل عليه أولى للقرينة و هي وجود الدهنية في الأخبار الآخر و المجاز الاول عار عن القرينة فلا يصار اليه، و الإنصاف في مقابلة الغسل بالمسح في الآية يشرف الفقيه على الفرق بينهما و لو اخذناه بمعنى الذهن انتفى الفرق الّا بتكلّف فتأمل.
قوله (رحمه اللّه) مطلقاً .. إلى آخره، أي بقت أو تبق.
قوله (رحمه اللّه) و الاول اظهر .. إلى آخره، أي مع عدم البقاء مطلقاً.
قوله (رحمه اللّه) اشعار بالتقية .. إلى آخره، من حيث الأيمان.
قوله (رحمه اللّه) و نقل نزع العمامة .. إلى آخره، هي رواية محمد بن يعقوب عن جماد عن الحسين (ع) أو عن ابي عبد اللّه (ع) مرسلًا عن رجل توضأ و هو معمم فثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد فقال (ع):
ليدخل اصبعه فإنها غير قاضية بالضرورة
، لإمكان ادخال الثلاث مع العمامة بل هي كالصريحة في أن السائل توهم وجوب النزع أما للأخذ بظاهر المسح في الآية و الرواية الشامل لجميع الرأس فرفع الامام (ع) التوهم بتعريفه مقدار الواجب.
قوله (رحمه اللّه) كالصحيحين .. إلى آخره، هما صحيحتا عمر بن زبد و محمد بن مسلم و في الاولى يمسح فوق الحنا و في الثانية لا بأس أن يمسح رأسه و الحناء عليه.
قوله (رحمه اللّه) أو الانكار .. إلى آخره، أي انكار افادتهما ذلك لأحتمال ارادة المسح فوق محلّ الحنا من الاول أو العطف على يمسح أي يمسح رأسه و يمسح الحنا التي عليه فيأتي الواجب بمسحهما دفعة أو على التدريج فيفيد الخبر بأنه بغير مسح الحنا لا يمكن.
قوله (رحمه اللّه) كما في الخلاف و التذكرة و ظاهر المنتهى و الذكرى .. إلى آخره، الموجود في الذكرى نسبة الى عمل الاصحاب فلا يظهر منه الاجماع و كذا التذكرة قال: و لا يجب استيعاب الرجلين في المسح بل يكفي المسح من رءوس الاصابع الى الكعبين و لو بإصبع عند فقهاء اهل البيت (عليهم السلام) و مثل هذه العبارة لمحقق مع أنه من المترددين و كان مرادهما الأجزاء بالإصبع لا وجوبه و عدم الاستيعاب العرضي، و يظهر ذلك من قولهما يكفي، و ما عبارة الخلاف فهي ظاهرة أيضاً غير صريحة قال: مسح الرجلين من رءوس الاصابع الى الكعبين كعبارة غيره و ليست ظاهرة في الوجوب.
قوله (رحمه اللّه) الى ظاهر القدم .. إلى آخره، كما في الخبر الآتي و في نسخة المقدم و عساه أراد به الكتاب لظهور حرفي الخفض في ابتداء الفعل و انتهائه في المسح و لو أريد الممسوح استوعبه طولًا.