الورود الجعفرية في حاشية الرياض الطباطبايية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٤ - البحث في الوضوء
يعيد
، و الأولى غير صريحة بعدم القبول لتنافي الأخرى لأحتمال أن نفي الاعادة مستند الى الجهل فيها لا الى عدم القبول و الطهارة مع أنها كالصريحة في القبول قبل العمل و التفكيك مشكل و إن اختاره البعض.
و الحاصل أن أخبار ذي اليد في الجملة كأنه مما اعتبر شرعاً و لزم العمل عليه لكن هل هو مخصوص بيد المالك أو ما يصدق عليه الوصف مطلقاً فيعم مطلق صاحب اليد و لو بإعادة أو بإذن فحوائية أو مطلق من فوض اليه العمل أو مطلق من صار المغسول تحت يده، كما أن المخبر الحاصل له الوصف لا فرق فيه بين العادل و غيره الذكر و غيره الحرّ و غيره الموافق و غيره مع العلم بعدم خلاف في الغسل و كيفيته.
يظهر من جدنا كاشف الغطاء و لحمتنا (رضوان اللّه عليهم) التعميم و أن اقتصروا على ذكر بعض الافراد لاتّحاد المناط، ولي فيه تأمل ليس المقام يسع البسط، و في لحوق خبر العدل العاري عن اليد اشكال إذ لا قاضي بقبول خبره هنا الا آية النبأ فإن كفت في الحجية وردت على غيرها مثل عموم كل شيء و نزّل المخبر به منزلة العلم التفصيلي و الّا فلا و إن ذكر البعض في خصوص المقام بعض ما لا يعول عليه في الأحكام، و الظاهر أن المشهور عدم القبول فيما له حال سابقة من طهارة و نجاسة و لعله أوجه للتفصيل مقام آخر.
قوله (رحمه اللّه) و المراد بعدم الجواز .. إلى آخره، ظاهر العبارة بضميمة قوله بل المراد أن المصنف مستعمل عدم الجواز في معنيين و هو غير جائز فلا يحسن حمله منه عليه و قوله من التحريم متعلّق بالجواز، أي و المراد بعدم الجواز من التحريم إلى آخره، و الظاهر أن المراد من عدم الجواز الحرمة في الطرفين فإنه بعنوان قصد التطهير به حرام قطعاً و مع عدم قصده لا يصدق عليه أنه مستعمل في التطهير و الأمر سهل.
البحث في الوضوء
قوله (رحمه اللّه) في موجباته .. إلى آخره، أي خصوصه منفرداً لا مطلق ما يوجبه فيتوجه عليه أن بعض ما يوجبه من أسباب بعض الأغسال الواجب معه الوضوء و لم يذكر هنا.
قوله (رحمه اللّه) في عدم اعتباره، أي عدم اعتبار التقييد.
قوله (رحمه اللّه) و القول بالعدم مطلقاً .. إلى آخره، لا يخفى أن الاوفق بالقواعد خلافه لعموم من الغائط في الآية و البول و الغائط و الريح في خبري زكريا و ابن شاذان و لا يتم ادعاء انصرافها في المعتاد لأن المنشأ فيه ندرة الوجود و انس الذهن و هو لا يخصص المطلقات و الأخبار الحاصرة بالطرفين مسوقة لبيان بعض الأفراد لورود القيد فيها مورد الغالب على التحقيق أنه لا مفهوم له فتأمل.
قوله (رحمه اللّه) من وجوه عديدة .. إلى آخره، وضوح الدلالة و كثرة العدد و العمل عند الأشهر و المخالفة لمخالفينا و الاعتضاد بمنقول الإجماع و الأخبار الحاصرة للناقض، و هو المراد بالضعف الّا فالأخبار القاضية بناقضية المذي مطلقاً أو مشروطاً مستفيضة و بعضها صحيح و حملها على ما ذكره المصنف (قدس سره) لا يبعد.