الورود الجعفرية في حاشية الرياض الطباطبايية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٠ - القول في مسألة الغسالة
قوله (رحمه اللّه) بإطلاق الغسل .. إلى آخره، قال (ع):
إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه
، لكن لا يخفى أن الرواية مسوقة لبيان لزوم الغسل و عدمه فهي في معرض حكم آخر بل يظهر منها لزوم الغسل على نحو ما أعتبر شرعاً فهي على التعدد أدل منها على إرادة مطلق الغسل الصادق بالمرة فليس التعدد فيها الّا كالغسل بالقليل أو الكثير أو الوارد أو عكسه أو الحوض أو النهر و غير ذلك و الاستدلال بإطلاق الغسل كما ترى.
قوله (رحمه اللّه) أو من الغسلة الثانية .. إلى آخره، يعني في خصوص غسل القبل من البول كما عن الخلاف، و عسى أن الشيخ يرى أن الغسالة مطلقاً كالمحل بعدها فليس تفصيل في ماء الاستنجاء بعد القول بخروجه عن حكم الغسالة بل ذلك قوله في مطلق الغسالة و عليه فيختص الحكم بالغائط كما عليه جماعة و هو المتجه عند القائلين بنجاسة الغسالة مطلقاً إذ هو الفرد المتيقن من المستثنى.
قوله (رحمه اللّه) اجماعاً، هو من متعلقات الاستنجاء لا ما عن الخلاف.
قوله (رحمه اللّه) و هو أحوط، لا يكاد يفهم لهذا الاحتياط وجه لأن المدار على صدق كونه ماء استنجاء و سبق اليد و لحوقها لا دخل له في الصدق و عدمه و الحكم يلحق الاسم و أيضاً ما قواه من جواز التطهير به و لو في استنجاء آخر الأحرى فيه العدم قلنا بطهارة الغسالة مطلقاً ام في خصوصه فراجع شرحنا.