الورود الجعفرية في حاشية الرياض الطباطبايية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٩ - القول في مسألة الغسالة
لكن مع ذلك فيه أنه مبني على عدم اشتراط الورود في التطهير و أما لو اشترطناه لم يحصل التطهير نوى أو لم ينوِ فلا يكون المورد من المبحوث عنه.
قوله (رحمه اللّه) مع تسليم القدح .. إلى آخره، إذ الاضمار أغلبه من تقطيع الأخبار خصوصاً إذا كان الامام (ع) مسئولًا في أول الخبر فتجديد ذكره مستهجن.
قوله (رحمه اللّه) و قيل بها مع ورود الماء .. إلى آخره، ظاهره لقضية المقابلة أن هناك قائل بالطهارة مطلقاً و نطق غير واحد و في المدارك نقله عن جماعة بأن كل من قال بطهارة الغسالة أعتبر ورود الماء على النجاسة.
قوله (رحمه اللّه) و له جواب آخر .. إلى آخره، لعله أن المستفاد من مجموع الأخبار قاعدتان نجاسة القليل مطلقاً و أن النجس لا يطهّر مطلقاً و لا ريب أن عموم القاعدتين مخصص بماء الاستنجاء و بحجره.
و ما ذكره من جواب هو انكار عموم أن النجس لا يطهر لعروض التخصيص له فيقصر على النجس قبل الملاقاة لا حينها أو يقال أن النجاسة عرضت له بعد التطهير و أن الماء باقٍ على طهارته عند تطهيره فإذا تمَّ تطهيره انفعل و عدم ذكره له أما للإيجاز أو لظهور المؤاخذة به من حيث أنه خلاف مقالة الفريقين فإن المتنجس يرى نجاسته اول الملاقاة هب أن حصول الطهارة و النجاسة في آن واحد فإنه لا يجدي في تمام القاعدة بل عمومها يوجب عدم زوال النجاسة عن المحل أو تخصص بلا دليل و عموم قاعدة الانفعال لا يكفي في التخصيص إذ بين القاعدتين عموم مزوجة لاجتماعهما في غير الغسالة و حجر الاستنجاء و كذا أخبار التنجيس لضعفها أو أنه إشارة الى أن خبر العيص بعد تخصيص سنده، كما اعترف به الشهيد (رحمه اللّه) حيث اعرض عن السند، و ناقش في الدلالة من أقوى الأدلة على ارتكاب التخصيص في عموم أن النجس لا يطهر و أن الماء من جهة المحل غير فادح في التطهير فتبقى عمومات الانفعال بحالها فتأمل و راجع شرحنا المومي اليه، فأنّا نميل الى الطهارة و أن خالفنا اسلافنا الكرام الجعفريين جدنا كاشف الغطاء و اولاده الأربعة و اولاده اولاده الستة و اولاد بناته الثمانية حجج اللّه بنص التوقيع الشريف و شيخ أساتيذنا المرتضى (رحمه اللّه) و سيدهم المدقق الشيرازي (رضوان اللّه عليهم اجمعين) و رزقنا الاهتداء بهداهم و الوصول الى فهم كلماتهم آمين ربِّ العالمين، فإن الجميع صرّحوا بانقطاع اصالة الطهارة في المقام و عدم الشك في شمول أدلة الانفعال و قاعدة أن كل نجس ينجس و عدم تسليم قاعدة أن النجس لا يطهر و هو متين لكن الأظهر تخصيص عمومات الانفعال لأنها معركة الآراء بعد تعارض القاعدتين فتدبّر.
قوله (رحمه اللّه) جارٍ في الثاني .. إلى آخره، أي ثانية الثوب إذ دليل طهارة غسالة الولوغ بعينه يجري فيه.
قوله (رحمه اللّه) و كذلك الثاني .. إلى آخره، أي دليل النجاسة جارٍ في الشق الأول و هو الولوغ أو أنه يريد أن ما يجري في أحد شقي الثوب جار في الآخر.
قوله (رحمه اللّه) الى الأخير أيضاً .. إلى آخره، أي أن ماء الغسالة مطلقاً كالمحل بعد تمام الغسل.
قوله (رحمه اللّه) و كونها .. إلى آخره، أي و أحتمل كونها.