الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٥ - ثاني الفروع فيما لو أكره على أحد الشيئين
البيع الصحيح كأن البيع منه صحيحاً لكونه يمكنه التخلص منه بإتيان البيع الفاسد، ولكونه بطيب نفسه إلا لتخلص منه بإتيان الفاسد وإن شئت قلت إنه في الحقيقة أن الإكراه إنما كان على القدر الجامع بينهما وأما الخصوصية الزائدة في أحدهما فهو مختار فيها إن شاء فعلها وإن شاء تركها لا إلى بدلها فلا إكراه عليها وهذا بخلاف ما إذا أكرهه على قدر جامع لكل واحد من أفراده خصوصية كما لو أكرهه على بيع داره أو بيع فرسه فإن الخصوصية لكل منهما يكون مكرهاً عليها لترددها بينها وبين الخصوصية للآخر وإن شئت قلت إن القدر الجامع بين الخصوصيتين مكرَه عليه كما أنه مكرَه على القدر الجامع بين المعاملتين فيكون إكراهيتين لقدرين من الجامع بخلاف الأول فإن إكراهه على قدر جامع واحد وهو المعاملة الجامعة بين الصحيحة والفاسدة ومن هذا الباب ما لو أكرهه على بيع داره أو بيع دار زيد فضولًا فإنه لو إختار بيع داره كان صحيحاً لإمكان التخلص منه ببيع دار زيد فضولًا فإنه لا أثر له ولا خصوصية ومن هذا الباب ما لو اكرهه على المعاملة ذات الأثر الشرعي أو فعل مباح كما لو اكرهه على بيع داره أو الذهاب إلى السوق فإنه يكون إرتكابه لذي الأثر الشرعي كالمعاملة في المثال المذكور باختياره لإمكان التخلص منه بإتيان الفعل المباح أيضاً بطيب نفسه وإلا لاختار المباح.
وإن شئت قلت إنه لا إكراه بالنسبة إلى الخصوصية وترتب الإثر وإنما الإكراه على العمل نفسه فتكون إرادته للأثر ليس فيها إكراه في ترتب الأثر عليه وهي خصوصية زائدة على الخصوصية