الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٩٨ - تقسيم الدليل إلى قطعي وغير قطعي
والقسم الثاني الأصل المقيد وهو ما احتاج إلى غيره في إثبات الحكم ويقال له (أصل من وجه فرع من وجه) كالاستصحاب والقياس ونحوها فإنهما أصلان من جهة استفادة الحكم منهما. وفرعان من جهة احتياجهما في الدلالة على الحكم إلى دليل آخر يدل على الحكم في الحالة السابقة وفي المقيس عليه.
تقسيم الدليل إلى قطعي وغير قطعي:
الدليل المعتبر على قسمين:
(أحدهما): ما يسمى بالقطعي وهو الذي يوجب القطع بالحكم ويسمى بالعقلي أيضا ولعل الضرورة والبداهة من الأدلة القطعية لإفادتها القطع بالحكم وإن كان قد يناقش في كونها دليلًا لعدم اشتمالها على قضايا ومقدمات. والقطع حجة بنفسه لا يحتاج إلى جعل جاعل لانكشاف الواقع به. وقد أشبع القوم البحث في ذلك فمن أراده فليراجع أوائل رسائل الشيخ الأنصاري وما كُتِب من الشروح لها وأوائل الجلد الثاني من الكفاية وما كتب عليه من الشروح.
(ثانيهما): غير القطعي وهو الذي لا يقيد القطع بالحكم وقد ذكر القوم عدة محاذير في إمكان اعتبار الشارع له وجعله حجة له ولكن وقوع اعتبارها من الشارع يدل على الإمكان وحرر ذلك الأصوليون في أوائل مباحث حجية الأمارة وأجابوا عنها مفصلًا فمن أراد زيادة الإيضاح فليرجع إليها.