الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٢ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
والجواب عن تلك النصوص هو الجواب عن أدلة عدم ضمان العبد إلا بعد عتقه من حمل هذا النحو من الأخبار على التعبد ليس إلا لصراحة الأدلة المتقدمة في خلافها مضافاً إلى أن دلالة تلك الأخبار على عدم صحة المالكية ليس إلا من باب التقريبات العقلية والتخريجات الذوقية التي لا يعتنى بها في إثبات الأحكام الشرعية حتى مع الإغماض عن الأدلة الناهضة المتقدمة على خلافها كيف ولو بني على الإتكال بهذا النحو من الدلالات والتخريجات العقلية لانهدم أساس الشرع وتولد فقه جديد.
الحادي عشر من الأدلة: التي استدلوا بها على عدم صحة مالكية العبد والمملوك، الأخبار الكثيرة الدالة على من اشترى مملوكاً وله مال فيكون للبائع إلا مع الشرط فيكون للمشتري وعمل بها كثير من الأصحاب ولاوجه فيها ظاهراً إلا عدم مالكية العبد والمملوك مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال: سألته عن رجل باع مملوكاً فوجد له مالًا، فقال: (المال للبائع، إنما باع نفسه إلا أن يكون شرط عليه ما كان له من مال أو متاع فهو له) وغير ذلك من الأخبار ويقرب من هذه الأخبار في الأدلة على عدم صحة مالكية العبد الأخبار الدالة على أنه لو أعتق عبداً وله مال فإن علم به فهو العبد وإلا فهو للمالك مثل ما رواه زرارة عن أحدهما (ع) في رجل أعتق عبداً له وله مال لمن له مال العبد؟ قال (ع): (إن كان علم أن له مالًا تبعه وإلا فهو للمعتق)، أقول