الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٣ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
على هذا التقريب والتقدير يدل على صحة مالكية العبد من دون إجمال فيه والتصرف في اللام بالنسبة إلى المولى وحمله على ما ذكر خصوصاً بملاحظة حفظ صدر الخبر وإبقاءه على ظاهره من التصرفات الشائعة والمجازات الراجحة التي قام عليها البرهان.
ومن هنا يتضح لك ما فيما توهمه السيد صاحب الرياض (ره) من إجمال الخبر ولزوم المجازيه على هذا التقريب ومن ذلك يظهر لك ما فعله المخقق القمي (ره) في معنى الخبر الشريف حيث قال ما هذا لفظه: فيمكن أن يراد ما في تصرفك كان ملكي كالرقبة وكنت متصرفاً فيه بإذني والآن جعلته برمته لك ملكاً وتصرفاً- انتهى.
وأنت خبير بما فيه من التكلف والتعسف خصوصاً بملاحظة ما مرّ، والعجب ما ذهب إليه بعض الأوهام في المقام من كون الخبر أجنبياً عن محل البحث ومورد الكلام إذ الخلاف والجدال في ملك العبد للمال ومفاد الخبر ملك الرقبة مجازاً وتوضيح ذلك: هو إن رقبة العبد مملوكة لنفسه من بعض الجهات كما في أداء الأحكام الشرعية والحقوق اللازمة المحتاج إليها كافة العباد من العبد والمولى ففي هذا النحو من الأمور لا سلطان لشخص إلا نفسه وأما في غير ذلك فرقبة العبد مملوكة لمولاه وسيده ما دام عبداً. فلامقصود من قوله (ع): (إن ملكك لي ولك وقد تركته لك) هو أن ملك رقبتك كان لي من بعض الجهات ولك من الجهات الأخرى فبالعتق