الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٢ - إشتراط الحرية في العقود والإيقاعات
شرائط المتعاقدين إنه قال لو باع المملوك أو اشترى بغير إذن سيده لم يصح- انتهى. وكيف كان فالتحقيق أن يقال إن الكلام تارة في الإيقاعات والعقود بما هي إنشاءات وألفاظ صادرة من العبد وأخرى بما هي تصرفات من تصرفات العبد بنقل وانتقال وكسب واكتساب. أما الكلام في المقام الأول فنقول إنه لا ريب في أن عبارة العبد في العقود والإيقاعات كالحر بمعنى أن العبد ليس كالمجنون لا اعتبار لعبادته بل العبد لفظه معتبر لو اجتمعت سائر الشرائط فإن عمومات العقود شاملة له، والإجماع المنقول على ذلك وعموم كون العبد لا يقدر على شيء غير شامل لألفاظ العقود لما ذكرناه من معنى الآية وإن عمومها غير مراد للزوم كثرة التخصيص المستهجن وإن المراد بها هو نفي قدرته الشرعية عن الأعمال التي تنافي عبوديته للمولى وفيها التعدي على حقوق المولى وعدم اعتبار إقرار العبد في بعض المقامات لكونه ضرراً على مولاه لا على نفسه فلو كان وكيلًا لشخص في إيقاع بحيث لا ينافي حق المولى صح. وأما الكلام في المقام الثاني أعني في العقود والإيقاعات بما هي تصرف من تصرفات العبد فنقول إن ما كان منها ما لا مالية له ولا يستلزم تصرفاً في مال المولى كالظهار والإيلاء واللعان والتوكل من غيره في عقد أو إيقاع أو الضمان لدين شخص بشرط أن يؤدي لصاحبه الدين عند انعتاقه وكبيعه ما لا يملكه من فاضل الضريبة أو إرش الجناية أو يتزوج على وجه يضمن النفقة والمهر في ذمته وغير ذلك مما لا يستتبع التصرف في ملك المولى ويتبع به بعد العتق ولا يزاحم به حق المولى فإنه يصح منه