الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٧ - إشتراط الحرية في الكلام في التكليف بالعبادات المالية
(ع) في نكاح العبد من دون إذن سيده فإنه قال (ع): (إنه لم يعصِ الله وإنما عصى سيده) فإذا أجازه جاز ثم انه كما يكفي في المقام الإذن الصريح يكفي مجرد العلم بالرضا الحاصل من فحوى الأفعال وشهادة الحال لوضوح أن الإذن ليس له خصوصية كما أن العصيان لم يتحقق مع العلم بالرضا. ومع الشك في الإذن فإن كانت الشبهة مفهومية بأن شك في معنى الإذن وأنه يشمل الرضا القلبي من دون التصريح به فالمرجع هو عموم [لا يَقْدِرُ عَلى شَيءٍ] لأن المخصص المنفصل يرجع عند إجماله وتردده بين الأقل والأكثر الى العام في مورد الشبهة وإن كانت الشبهة مصداقية فمع العلم بالحالة السابقة فالمرجع استصحابها ومع عدم العلم فالمرجع هو الأصول ولا يصح الرجوع إلى عموم [لا يَقْدِرُ عَلى شَيءٍ] لأنه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية.
إشتراط الحرية في الكلام في التكليف بالعبادات المالية:
لا ريب في أن الحرية ليست شرطاً في العبادات البدنية كالطهارة والصلوة والصوم والاعتكاف، قيل وعدم وجوب الجهاد وصلوة الجمعة عليه إنما هو بالدليل، ووجه عدم الشرطية إن عموم ما دل على تكليف الناس والمؤمنين شامل للعبد كالحر والعبودية غير مانعة عن ذلك ولم يدل دليل على التخصيص وقوله (ع): (عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء) لا يشمل العبادات البدنية لأنه في