ترتيب خلاصة الأقوال في معرفة الرجال - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨ - وصيته لولده
أحبّ ذرّيّتي باللّسان و القلب، و رجل سعى في حوائج ذرّيّتي إذا طردوا أو شرّدوا».[١]
و قال الصّادق عليه السّلام: «إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أيّها الخلائق انصتوا، فإنّ محمّدا صلّى اللّه عليه و اله يكلّمكم، فينصت الخلائق فيقوم النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله فيقول: يا معشر الخلائق، من كانت له عندي يد أو منّة أو معروف فليقم حتّى أكافيه، فيقولون: بآبائنا و امّهاتنا: و أيّ يد و أيّ منّة و أيّ معروف لنا، بل اليد و المنّة و المعروف للّه و لرسوله على جميع الخلائق، فيقول لهم: بلى من آوى أحدا من أهل بيتي، أو برّهم، أو كساهم من عري، أو أشبع جائعهم فليقم حتّى اكافيه، فيقوم اناس قد فعلوا ذلك فيأتي النّداء من عند اللّه: يا محمّد، يا حبيبي، قد جعلت مكافأتهم إليك فأسكنهم من الجنّة حيث شئت؛ فيسكنهم في الوسيلة حيث لا يحجبون عن محمّد و أهل بيته صلوات اللّه عليهم».[٢]
و عليك بتعظيم الفقهاء و تكريم العلماء؛ فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال: «من أكرم فقيها مسلما لقى اللّه يوم القيامة و هو عنه راض، و من أهان فقيها مسلما لقى اللّه يوم القيامة و هو عليه غضبان[٣]». و جعل النّظر إلى وجه العالم عبادة[٤]؛ و النّظر إلى باب العالم عبادة[٥]، و مجالسة العالم عبادة[٦].
و عليك بكثرة الاجتهاد في ازدياد العلم و الفقه في الدّين، فإنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال لولده: «تفقّه في الدّين، فإنّ الفقهاء ورثة الأنبياء، و إنّ طالب العلم ليستغفر له من في السّماوات و من في الأرض حتّى الطّير في الهواء و الحوت في البحر، و إنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى به»[٧].
[١] - من لا يحضره الفقيه ٢: ٦٥/ ٢.