ترتيب خلاصة الأقوال في معرفة الرجال - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨ - منزلته العلمية
و في توضيح المقاصد للشّيخ البهائيّ رحمه اللّه ما لفظه: الحادي و العشرون من المحرّم فيه توفّي الشّيخ العلّامة جمال الملّة و الحقّ و الدّين الحسن بن المطهّر الحلّيّ قدّس اللّه روحه، و ذلك في سنة ٧٢٦ ه، و كانت ولادته في «٢٩» من شهر رمضان سنة ٦٤٨ ه.
و ما في نقد الرّجال للتّفريشيّ- كما في نسختين- من أنّه توفّي حادي عشر المحرّم، و هو تحريف نشأ من قراءة لفظ حادي عشري المحرّم حادي عشر المحرّم[١]، و مثله ما في رياض العلماء نقلا عن نظام الأقوال للمولى نظام الدّين القرشيّ فقال: إنّه توفّي ليلة الحادي عشر من المحرّم[٢]، و في رياض العلماء أيضا إنّه توفّي هو و السّلطان محمّد خدابنده الملقّب باولجايتو في سنة واحدة[٣]، لأنّ فخر الدّين النّباكي المعاصر لهما ذكر في تأريخه الفارسيّ أنّ السّلطان المذكور مات سلخ رمضان سنة ٧١٦ ه، و هذا سهو من صاحب الرّياض فالسّلطان المذكور توفّي سنة ٧١٦ ه، كما نقله عن تاريخ النّباكي، و كما صرّح به ابن العماد الحنبليّ في شذرات الذّهب[٤] المطبوع، أمّا العلّامة الحلّيّ رحمه اللّه فتوفّي سنة ٧٢٦ ه، كما صرّح به هو بعد ذلك، لا سنة ٧١٦ ه، كما أنّ ما في الدّرر الكامنة لابن حجر العسقلانيّ من أنّه ولد سنة ٦٠٠ و بضع و أربعين، و توفّي في المحرّم سنة ٧٢٦ ه، أو في سنة ٧٢٥ ه[٥]، ناشىء من قلّة التّحقيق.
منزلته العلميّة
هو العلّامة على الإطلاق الّذي طار صيته في الآفاق، و لم يتّفق لأحد من علماء الإماميّة أن لقّب بالعلّامة على الإطلاق غيره، برع في المعقول و المنقول،
[١] - نقد الرّجال: ١٠٠.