ترتيب خلاصة الأقوال في معرفة الرجال - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٦ - ٤٦ - محمد بن بحر
و مهما تفرّد به[١] لم يجز العمل عليه، و لا يعتمد.[٢]
و قال النّجاشيّ: ذكره القميّون و غمزوا عليه (ورموه بالغلوّ حتّى دسّ عليه من يفتك به، فوجدوه يصلّي من أوّل اللّيل إلى آخره)[٣] (ليالي عدّة)[٤]، فتوقّفوا عنه، و قال بعض أصحابنا: إنّه رأى توقيعات[٥] أبي الحسن الثّالث عليه السّلام إلى أهل قم في معناه و براءته ممّا قذف به، قال: و كتبه صحاح كلّها إلّا كتابا ينسب إليه من ترجمة تفسير الباطن، فإنّه مختلط.[٦]
و قال ابن الغضائريّ: إنّه اتّهمه القميّون بالغلوّ، و حديثه نقيّ لا فساد فيه، و لم أر (فيه)[٧] شيئا ينسب إليه تضطرب فيه النّفس إلّا أوراقا في تفسير الباطن و ما يليق بحديثه، و أظنّها موضوعة عليه، و رأيت كتابا خرج من أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام إلى القميّين في براءته ممّا قذف به[٨]، و الّذي أراه التّوقّف في روايته. (ضع)
٤٦- محمّد بن بحر
- بالباء المنقّطة تحتها، نقطة، و الحاء المهملة، و الرّاء- الرّهني- بالرّاء المضمومة، و النّون بعد الهاء- أبو الحسين الشّيبانيّ، سكن نرماشير[٩] من أرض كرمان.[١٠]
قال الشّيخ الطّوسيّ رحمه اللّه: إنّه من أهل سجستان، و كان من المتكلّمين، و كان عالما بالأخبار فقيها، و له نحو من خمسمائة مصنّف و رسالة[١١]، و قال النّجاشيّ: قال بعض أصحابنا: إنّه كان في مذهبه ارتفاع، و حديثه قريب من السّلامة، قال: و لا أدري من
[١] - أ: و مهما كان تفرّد به، د: و كلّما تفرّد به، و في ه: و مهما ينفرد به.