ترتيب خلاصة الأقوال في معرفة الرجال - العلامة الحلي - الصفحة ١٩ - دور الإمامية في تدوين كتب الرجال
البرقي، و رجال العقيقي، و رجال ابن عقدة، و ما كتبه الفضل بن شاذان، و ابن الغضائري، و ابن عبدون، و الصّدوق، و ابن فضّال كما أنّ العلّامة أيضا استفاد من هذه المصادر في رجاله[١]، و لكن لم يذكر المصدر في كثير من الموارد.
الثّانية: إبداع رموز للاصول الرّجاليّة الأربعة، و أصبحت هذه الرّموز فيما بعد متداولة في كتب الرّجال.
الثّالثة: اختراع علامات مختصرة للنّبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه و اله و الأئمّة الأطهار عليهم السّلام و قد استفاد منها بشأن صحبة الرّواة لهم.
على أيّ حال فإنّ اسلوب العلّامة و ابن داود في تلخيص كتب القدماء و في جمع الاصول الأربعة، صار انموذجا للمؤلّفين في علم الرّجال بعد هذين العلمين العظيمين[٢]. كما نلاحظ لدى القهپائي و هو مولى عناية اللّه، فإنّه قد جمع الاصول الأربعة «الكشّيّ»، «رجال النّجاشيّ»، «الفهرست» و «رجال الشّيخ» في مجموعة منظّمة وفقا لترتيب الأسماء، و ذلك سنة ١٠١٦ ه.
و الاسترآبادي أيضا، و هو الميرزا محمّد بن عليّ بن إبراهيم، المتوفّى سنة ١٠٢٦ ه. قد دوّن الكتب المذكورة مستفيدا من كتب رجال المتقدّمين، و كذلك من فهرس «منتجب الدّين» و «معالم العلماء» لابن شهر آشوب، و إفادات الشّهيد الثّاني، دوّنها في كتابه النّفيس جدّا «منهج المقال» حسب ترتيب الحروف الهجائيّة، و استعمل في رجاله رموز ابن داود، ثمّ اختصر هذا الكتاب في تلخيص المقال.
كذلك التّفريشي، و هو مير مصطفى بن حسين الحسينيّ- من تلامذة الملّا عبد اللّه الشّوشتري و معاصري المجلسيّ الأوّل- سار على نفس المنوال في تلخيص ما
[١] - انظر قاموس الرّجال للعلّامة التّستري.