ترتيب خلاصة الأقوال في معرفة الرجال - العلامة الحلي - الصفحة ١٨ - دور الإمامية في تدوين كتب الرجال
في البداية ألّف ابن طاووس، و هو أحمد بن موسى بن جعفر، المتوفّى سنة ٦٧٣ ه. كتاب «حلّ الإشكال» الّذي يشمل كتب الرّجال الأربعة الملحق بها «قسم الضّعفاء» لرجال الغضائري.[١]
ثمّ جاء بعده تلميذاه و هما العلّامة الحلّي و هو حسن بن يوسف بن المطهّر، المتوفّى سنة ٧٢٦ ه. و ابن داود الحلّي و هو حسن بن عليّ بن داود، المتوفّى سنة ٧٠٧ ه. فلخّصا الاصول الرّجاليّة الأربعة و بقيّة كتب الرّجال المتقدّمة في كتابيهما، و لأنّهما كانا متعاصرين فلا يعلم أيّهما سبق إلى هذا العمل، لا سيّما و أنّ الكتابين قد رتّبا حسب الحروف الهجائيّة و قد نظّما في قسمين: قسم الثّقات، و قسم الضّعفاء[٢].
لكن بما أنّ ابن داود يذكر العلّامة في رجاله، و العلّامة لا يتطرّق له في رجاله، فهذا يدلّل على تقدّم العلّامة في تصنيف مجموعة رجاله.[٣]
إضافة إلى ذلك فقد تمّ في «رجال ابن داود»، مراعاة ترتيب أسماء الأشخاص بصورة تامّة، و هذا يدلّ على نقصان رجال العلّامة، ممّا حدا بابن داود أن يطّلع عليه و يصلحه[٤]. و من المناسب هنا أن نشير إلى المميّزات الموجودة في «رجال ابن داود».
الاولى: إنّه لم يكتف بالكتب الأربعة المذكورة بقسم الضّعفاء لابن الغضائري، بل استفاد من الكتب الاخرى لرجال الشّيعة، الّتي كانت تحت يده، و منها: رجال
[١] - هذا الكتاب، هذّبه صاحب المعالم و هو الشّيخ حسن نجل الشّهيد الثّاني و سمّاه ب« التّحرير الطّاووسي».