المسائل الطبية - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٨ - ملحق الخلايا الجذعية
الثانية: إن دور الإسلام في هذا العالم دور متحضر يمثل القيم الأخلاقية و الإنسانية و السبب في ذلك إن الدين الإسلامي هو الدين الوحيد الذي أوجب طلب العلم على كل من الرجل و المرأة على أساس إن للعلم دورا هاما و أساسيا في تثقيف الناس، و تحقيق العدالة الإجتماعية و التكافل الإجتماعي و التساوي في الحقوق و استقرار البلد و أمنه، كما إن له دورا كبيرا في تطور البلد إقتصاديا و إجتماعيا و سياسيا و تقنيا و أخلاقيا و صحيا و هكذا ...
و من الواضح إن تطور البلد كذلك بحاجة إلى إنشاء الجامعات الراقية و المعاهد الاختصاصية و الكليات و إتاحة الفرصة للمفكرين و المبدعين و المثقفين و إعطاء الحرية لهم في الوصول إلى التقنيات العالية بكل الوسائل الممكنة و المتاحة و إرسال جماعة منهم إلى الخارج و تهيئة كافة الوسائل و الأسباب في فترة دراستهم و وصولهم إلى الدرجات العالية في الطب و الإقتصاد و الهندسة و سائر التقنيات الراقية ثم إرجاعهم إلى البلد لكي يخدموا بلدهم.
و أما تخلف الحكومات الإسلامية عن هذه العلوم و التقنيات العالية و التطور فلا يكون سببه الإسلام لأمرين:
الأول: ما مر في مستهل البحث من أن الإسلام دين فرض العلم على الإنسان ككل و شدد و أكد على خروج المجتمع من الجهل إلى العلم و من الظلمات إلى النور و من التخلف إلى التطور على أساس إن الإسلام قد أكد على العدالة الإجتماعية و اهتم بها و على التساوي في الحقوق بين أفراد المجتمع و النزاهة و الأمانة و الصدق و العمل الجاد و استنكر الكسالة و عدم العمل الصحيح و حرم الغش