المسائل الطبية - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٧ - ملحق الخلايا الجذعية
حسن الأعمال و قبحها و يدرك إن الظلم و التعدي و التجاوز على نفوس الناس و أعراضهم و أموالهم و حقوقهم قبيح، و لا شبهة في إن من يقوم بهتك فرد و إيذائه باللسان و الكلام و غيره فهو مرتكب للقبيح عقلا، فإن حرية التعبير لا تتطلب التجاوز على حقوق الآخرين و هتك مقدساتهم، لأنها إنما تكون في حدود معقولة و هي الحدود الإنسانية و العقلائية، و إلّا فهي حرية تناسب حرية الحيوان لا الإنسان لان حرية الإنسان في التعبير و غيره إنما هي في حدود معقولة و هي حدود الانسانية التي هي منعمة بنعمة العقل و إدراك الحسن و القبيح.
و أما النوع الثاني، فلأن علماء الشيعة يقومون بدراسة الشريعة التي تمثل الكتاب و السنة بتمام نصوصهما بدراسة معمقة موسعة متطورة لتكوين القواعد العامة التي هي ذات طابع إسلامي، و هذه القواعد العامة تحل المشاكل التي توجد في كل عصر على أساس أن الحياة العامة الطبيعية قد تطورت في كل عصر بحدوث مشاكل و مسائل جديدة و تعطي لها حلولا ملائمة من الشرع فلا يمكن فرض وجود مشكلة في كل عصر، لأن لها حلولا ملائمة في الإسلام على ضوء تطبيق هذه القواعد العامة عليها: منها: قاعدة الإباحة في الأشياء المشكوكة و قاعدة الطهارة و قاعدة البراءة و قاعدة الإستصحاب و قاعدة تقديم الأهم على المهم في موارد التزاحم، و قاعدة تقديم المصالح العامة على المصالح الخاصة و منها غيرها و هذه القواعد قواعد شرعية ذات طابع إسلامي و علماء الشيعة يستخدمون هذه القواعد في حل المسائل المستحدثة و المشاكل المتجددة في كل عصر، و هذا معنى أن الدين الإسلامي دين أبدي قابل للتطبيق في كل عصر إلى يوم القيامة.