تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٧
يطبع اللّه علي کل قلب متكبر أي علي جملة القلب من المتكبر، و ليس ذلک المراد و إنما المراد يطبع علي قلب کل متكبر، و المعني انه يطبع علي القلوب إذا كانت قلباً قلباً من کل متكبر بمعني انه يختم عليها.
قوله تعالي: [سورة غافر (٤٠): الآيات ٣٦ الي ٤٠]
وَ قالَ فِرعَونُ يا هامانُ ابنِ لِي صَرحاً لَعَلِّي أَبلُغُ الأَسبابَ (٣٦) أَسبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلي إِلهِ مُوسي وَ إِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً وَ كَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرعَونَ سُوءُ عَمَلِهِ وَ صُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَ ما كَيدُ فِرعَونَ إِلاّ فِي تَبابٍ (٣٧) وَ قالَ الَّذِي آمَنَ يا قَومِ اتَّبِعُونِ أَهدِكُم سَبِيلَ الرَّشادِ (٣٨) يا قَومِ إِنَّما هذِهِ الحَياةُ الدُّنيا مَتاعٌ وَ إِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دارُ القَرارِ (٣٩) مَن عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجزي إِلاّ مِثلَها وَ مَن عَمِلَ صالِحاً مِن ذَكَرٍ أَو أُنثي وَ هُوَ مُؤمِنٌ فَأُولئِكَ يَدخُلُونَ الجَنَّةَ يُرزَقُونَ فِيها بِغَيرِ حِسابٍ (٤٠)
خمس آيات بلا خلاف.
قرأ حفص و عاصم (فاطلع) نصباً علي جواب (لعلي) الباقون رفعاً عطفاً علي قوله تعالي (لَعَلِّي أَبلُغُ الأَسبابَ .... فَأَطَّلِعَ) و قيل: إن هامان أول من طبخ الآجر لبناء الصرح، و قرأ اهل الكوفة (و صدّ) بضم الصاد علي ما لم يسم فاعله. الباقون بفتحها. فمن ضم أراد صده الشيطان عن سبيل الحق و طابق قوله تعالي (زُيِّنَ لِفِرعَونَ سُوءُ عَمَلِهِ) و من فتح الصاد أراد به صدّ غيره