تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٩
و الإرض! فقيل في اربعة أيام سواء لا زيادة و لا نقصان.
قوله تعالي: [سورة فصلت (٤١): الآيات ١١ الي ١٥]
ثُمَّ استَوي إِلَي السَّماءِ وَ هِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَ لِلأَرضِ ائتِيا طَوعاً أَو كَرهاً قالَتا أَتَينا طائِعِينَ (١١) فَقَضاهُنَّ سَبعَ سَماواتٍ فِي يَومَينِ وَ أَوحي فِي كُلِّ سَماءٍ أَمرَها وَ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنيا بِمَصابِيحَ وَ حِفظاً ذلِكَ تَقدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ (١٢) فَإِن أَعرَضُوا فَقُل أَنذَرتُكُم صاعِقَةً مِثلَ صاعِقَةِ عادٍ وَ ثَمُودَ (١٣) إِذ جاءَتهُمُ الرُّسُلُ مِن بَينِ أَيدِيهِم وَ مِن خَلفِهِم أَلاّ تَعبُدُوا إِلاَّ اللّهَ قالُوا لَو شاءَ رَبُّنا لَأَنزَلَ مَلائِكَةً فَإِنّا بِما أُرسِلتُم بِهِ كافِرُونَ (١٤) فَأَمّا عادٌ فَاستَكبَرُوا فِي الأَرضِ بِغَيرِ الحَقِّ وَ قالُوا مَن أَشَدُّ مِنّا قُوَّةً أَ وَ لَم يَرَوا أَنَّ اللّهَ الَّذِي خَلَقَهُم هُوَ أَشَدُّ مِنهُم قُوَّةً وَ كانُوا بِآياتِنا يَجحَدُونَ (١٥)
اربع آيات في البصري و الشامي و خمس في ما عداه. اختلفوا في قوله «و ثمود» فلم يعدها البصريون و الشاميون و عدها الباقون.
أخبر اللّه تعالي انه بعد خلق الإرض و الجبال و تقدير الأقوات فيها «استَوي إِلَي السَّماءِ وَ هِيَ دُخانٌ» قال الحسن: معناه استوي أمره و لطفه إلي السماء.
و قال غيره: معني الاستواء إلي السماء العمد و القصد اليها، كأنه قال: ثم قصد اليها. و اصل الاستواء الاستقامة و القصد للتدبير المستقيم تسوية له. و قوله