تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٩٥
أربع عشرة آية كوفي و عدد إسماعيل و بصري، و خمس عشرة آية فيما عداه عد المدني و المكي و البصري «وَ أَصحابُ اليَمِينِ» و لم يعده الباقون. و عد المدنيان و المكي و الكوفي و الشامي «إِنشاءً» و لم يعده الباقون.
قرأ إسماعيل و حمزة و خلف و يحيي «عُرُباً» مخففة. الباقون مثقلة، و هما لغتان. و
روي عن علي عليه السلام١» انه قرأ «و طلع منضود» بالعين. و القراء علي الحاء و قال علي عليه السلام: هو كقوله «وَ نَخلٍ طَلعُها هَضِيمٌ»« و قال كالمتعجب: و ما هو شأن الطلح!؟ فقيل: له أ لا تغيره! قال: القرآن لا يهاج اليوم و لا يحول.
و قوله «وَ أَصحابُ اليَمِينِ» قيل في معناه ثلاثة أقوال:
أولها- الّذين يأخذون كتبهم بأيمانهم.
الثاني- الّذين يؤخذ بهم ذات اليمين الي الجنة.
الثالث- اصحاب اليمن و البركة. و قوله «ما أَصحابُ اليَمِينِ» معنا و معني «ما أَصحابُ المَيمَنَةِ» سواء و قد فسرناه.
و قوله «فِي سِدرٍ مَخضُودٍ» فالسدر شجر النبق، و المخضود هو ألذي لا شوك فيه و خضد بكثرة جملته و ذهاب شوكه- في قول إبن عباس و عكرمة و قتادة و مجاهد و الضحاك- و أصل الخضد عطف العود اللين. فمن هاهنا قيل: لا شوك فيه، لان الغالب علي الرطب اللين أنه لا شوك له.
و قوله «وَ طَلحٍ مَنضُودٍ»، قال إبن عباس و مجاهد و عطاء و قتادة و إبن زيد:
[١] سورة ٢٦ الشعراء آية ١٤٨