تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٩٨
للسمك. و قال الضحاك: كانوا غسالين.
و قوله (مَن أَنصارِي إِلَي اللّهِ) يعني من أنصاري مع اللّه، و (الي) تكون بمعني (مع) و مثله (وَ لا تَأكُلُوا أَموالَهُم إِلي أَموالِكُم)«١» يعني مع أموالكم. و قيل سمي النصاري نصاري لقولهم (نَحنُ أَنصارُ اللّهِ) و قيل: لأنهم كانوا من الناصرة و هي قرية في بلاد الروم، فأجابه الحواريون بأن قالوا (نَحنُ أَنصارُ اللّهِ) و إنما قيل لهم (كُونُوا أَنصارَ اللّهِ) مع أن المراد به دين اللّه، تعظيماً للدين و تشريفاً له. کما يقال الكعبة بيت اللّه، و حمزة اسد اللّه، و ما أشبه ذلک (فَآمَنَت طائِفَةٌ مِن بَنِي إِسرائِيلَ) يعني صدقت بعيسي عليه السلام طائفة من بني إسرائيل (وَ كَفَرَت) به (طائِفَةٌ) اخري (فَأَيَّدنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلي عَدُوِّهِم) أي قوينا المؤمنين علي عدوهم (فَأَصبَحُوا ظاهِرِينَ) أي غالبين لهم و قال ابراهيم: معناه أيد الّذين آمنوا بعيسي بمحمد، فأصبحوا ظاهرين عليهم. و قال مجاهد: بل أيدوا في زمانهم علي من كفر بعيسي عليه السلام و قال بعضهم الم يكن من المسيح قتال. و التأويل أنهم أصبحوا ظاهرين علي مخالفيهم بالحجة. و قال قوم: ك