تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٤
و معناه او لم يعلموا (أَنَّ اللّهَ الَّذِي خَلَقَهُم) و اخترعهم و خلق فيهم هذه القوة (أَشَدُّ مِنهُم قُوَّةً) و أعظم اقتداراً (و كانوا) مع ذلک (بآيات اللّه) و أدلته (يجحدون) أي ينكرونها، و لا يعترفون بها.
قوله تعالي: [سورة فصلت (٤١): الآيات ١٦ الي ٢٠]
فَأَرسَلنا عَلَيهِم رِيحاً صَرصَراً فِي أَيّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُم عَذابَ الخِزيِ فِي الحَياةِ الدُّنيا وَ لَعَذابُ الآخِرَةِ أَخزي وَ هُم لا يُنصَرُونَ (١٦) وَ أَمّا ثَمُودُ فَهَدَيناهُم فَاستَحَبُّوا العَمي عَلَي الهُدي فَأَخَذَتهُم صاعِقَةُ العَذابِ الهُونِ بِما كانُوا يَكسِبُونَ (١٧) وَ نَجَّينَا الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ (١٨) وَ يَومَ يُحشَرُ أَعداءُ اللّهِ إِلَي النّارِ فَهُم يُوزَعُونَ (١٩) حَتّي إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيهِم سَمعُهُم وَ أَبصارُهُم وَ جُلُودُهُم بِما كانُوا يَعمَلُونَ (٢٠)
خمس آيات بلا خلاف.
قرأ إبن كثير و ابو عمرو و نافع (نحسات) ساكنة الحاء، الباقون بكسرها، لان (نحسات) صفة، تقول العرب، يوم نحس مثل رجل هرم. و قيل:
هما لغتان، و قرأ نافع و يعقوب (و يوم نحشر) بالنون كقوله (وَ نَحشُرُهُ يَومَ القِيامَةِ أَعمي)[١] و قوله (وَ نَجَّينَا الَّذِينَ آمَنُوا) بالنون. الباقون بضم الياء علي ما لم يسم فاعله، لأنه عطف عليه. قوله (فهم يوزعون) فطابق بينهما.
لما حكي اللّه عن عاد و ثمود انه أرسل اليهم رسلا و أمرهم بعبادة اللّه وحده
[١] سورة ٢٠ طه آية ١٢٤