تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤
(بِغَيرِ حِسابٍ) أي لكثرته لا يمكن عده و حسابه. و قيل: إن معناه إنهم يعطون من المنافع زيادة علي ما يستحقونه علي وجه التفضل، فكان ذلک بغير حساب أي بغير مجازاة بل تفضل من اللّه تعالي.
قوله تعالي: [سورة الزمر (٣٩): الآيات ١١ الي ١٦]
قُل إِنِّي أُمِرتُ أَن أَعبُدَ اللّهَ مُخلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١) وَ أُمِرتُ لِأَن أَكُونَ أَوَّلَ المُسلِمِينَ (١٢) قُل إِنِّي أَخافُ إِن عَصَيتُ رَبِّي عَذابَ يَومٍ عَظِيمٍ (١٣) قُلِ اللّهَ أَعبُدُ مُخلِصاً لَهُ دِينِي (١٤) فَاعبُدُوا ما شِئتُم مِن دُونِهِ قُل إِنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم وَ أَهلِيهِم يَومَ القِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الخُسرانُ المُبِينُ (١٥)
لَهُم مِن فَوقِهِم ظُلَلٌ مِنَ النّارِ وَ مِن تَحتِهِم ظُلَلٌ ذلِكَ يُخَوِّفُ اللّهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فَاتَّقُونِ (١٦)
ست آيات بلا خلاف.
ست آيات في الكوفي و خمس بصري و اربع في ما عداه عد الكوفيون و البصريون (له الدين) و عد الكوفيون (له ديني) و لم يعد الباقون شيئاً من ذلک.
هذا امر من اللّه تعالي لنبيه صلي الله عليه و آله أن يقول لهؤلاء الكفار الّذين تقدم ذكرهم (إِنِّي أُمِرتُ أَن أَعبُدَ اللّهَ مُخلِصاً لَهُ الدِّينَ) أي أخلص طاعتي له و أوجه عبادتي نحوه، دون الأصنام و الأوثان. و الآية و إن توجهت إلي النبي صلي الله عليه و آله فالمراد بها جميع المكلفين (و أمرت) أيضاً (لِأَن أَكُونَ أَوَّلَ المُسلِمِينَ) أي المستسلمين