تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦٧
من غنائم حنين في المؤلفة قلوبهم دون المقاتلة حتي وقع من نفر من الأنصار في ذلک ما وقع، فقال رسول اللّه صَلي اللّهُ عَليه و آله اما ترضون ان يرجع النّاس بالشاة و البعير و ترجعون برسول اللّه، فرضوا و سلموا لله و رسوله في قصة مشهورة.
قوله تعالي: [سورة الحشر (٥٩): الآيات ١١ الي ١٥]
أَ لَم تَرَ إِلَي الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أَهلِ الكِتابِ لَئِن أُخرِجتُم لَنَخرُجَنَّ مَعَكُم وَ لا نُطِيعُ فِيكُم أَحَداً أَبَداً وَ إِن قُوتِلتُم لَنَنصُرَنَّكُم وَ اللّهُ يَشهَدُ إِنَّهُم لَكاذِبُونَ (١١) لَئِن أُخرِجُوا لا يَخرُجُونَ مَعَهُم وَ لَئِن قُوتِلُوا لا يَنصُرُونَهُم وَ لَئِن نَصَرُوهُم لَيُوَلُّنَّ الأَدبارَ ثُمَّ لا يُنصَرُونَ (١٢) لَأَنتُم أَشَدُّ رَهبَةً فِي صُدُورِهِم مِنَ اللّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُم قَومٌ لا يَفقَهُونَ (١٣) لا يُقاتِلُونَكُم جَمِيعاً إِلاّ فِي قُريً مُحَصَّنَةٍ أَو مِن وَراءِ جُدُرٍ بَأسُهُم بَينَهُم شَدِيدٌ تَحسَبُهُم جَمِيعاً وَ قُلُوبُهُم شَتّي ذلِكَ بِأَنَّهُم قَومٌ لا يَعقِلُونَ (١٤) كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبلِهِم قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمرِهِم وَ لَهُم عَذابٌ أَلِيمٌ (١٥)
خمس آيات قرأ إبن كثير و ابو عمرو «من وراء جدار» علي التوحيد. الباقون «جدر» علي الجمع.
لما وصف اللّه تعالي المهاجرين الّذين هاجروا من مكة و ما لهم من الفضل، و ذكر الأنصار و ما لهم من جزيل الثواب، و ذكر التابعين بإحسان و ما يستحقونه من النعيم في الجنان، ذكر المنافقين و ما يستحقونه و ما هم عليه من الأوصاف. فقال