تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٩٠
٦١- سورة الصف
مدنية بلا خلاف، و هي أربع عشرة آية بلا خلاف.
[سورة الصف (٦١): الآيات ١ الي ٥]
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
سَبَّحَ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الأَرضِ وَ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ (١) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقتاً عِندَ اللّهِ أَن تَقُولُوا ما لا تَفعَلُونَ (٣) إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيانٌ مَرصُوصٌ (٤)
وَ إِذ قالَ مُوسي لِقَومِهِ يا قَومِ لِمَ تُؤذُونَنِي وَ قَد تَعلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيكُم فَلَمّا زاغُوا أَزاغَ اللّهُ قُلُوبَهُم وَ اللّهُ لا يَهدِي القَومَ الفاسِقِينَ (٥)
خمس آيات قد مضي تفسير «سَبَّحَ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الأَرضِ وَ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ» في أول الحشر، و قد مضي تفسيره في أول الحديد، و إنما أعيد- هاهنا- لأنه استفتاح السورة بتعظيم اللّه من جهة ما سبح له بالآية الّتي فيه، کما يستفتح ببسم اللّه الرحمن الرحيم، و إذا جل المعني في تعظيم اللّه حسن الاستفتاح به، لأن المقصد به حسب دلالته و الفائدة في تعظيم ما ينبغي أن يستفتي به علي جهة التعظيم للّه، و التيمن بذكره.