تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤٢
٥٤- سورة القمر
مكية بلا خلاف. و هي خمس و خمسون آية بلا خلاف.
[سورة القمر (٥٤): الآيات ١ الي ٥]
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
اقتَرَبَتِ السّاعَةُ وَ انشَقَّ القَمَرُ (١) وَ إِن يَرَوا آيَةً يُعرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحرٌ مُستَمِرٌّ (٢) وَ كَذَّبُوا وَ اتَّبَعُوا أَهواءَهُم وَ كُلُّ أَمرٍ مُستَقِرٌّ (٣) وَ لَقَد جاءَهُم مِنَ الأَنباءِ ما فِيهِ مُزدَجَرٌ (٤)
حِكمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغنِ النُّذُرُ (٥)
خمس آيات.
قرأ ابو جعفر «وَ كُلُّ أَمرٍ مُستَقِرٌّ» بالجر صفة ل (أَمرٍ). الباقون بالرفع علي انه خبر (كُلُّ).
هذا اخبار من اللّه تعالي بدنو الساعة و قرب أوانها، فقوله «اقتَرَبَتِ» أي دنت و قربت و في (اقتَرَبَتِ) مبالغة، کما أن في (اقتدر) مبالغة علي القدرة، لأن اصل (افتعل) طلب أعداد المعني بالمبالغة نحو (اشتوي) إذا أتخذ شوي في المبالغة في اتخاذه، و كذلك (اتخذ) من (أخذ). و الساعة القيامة. و قال الطبري:
تقديره اقتربت الساعة الّتي يکون فيها القيامة. و جعل اللّه تعالي من علامات دنوها انشقاق القمر المذكور معها، و في الآية تقديم و تأخير، و تقديره انشق القمر و اقتربت