تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٩
«عاقبة» و خبرها (كيف) و انما قدم لان الاستفهام له صدر الكلام، و اسم (کان) الثانية الضمير ألذي دل عليه الواو، و خبره (من قبلهم)، و اسم (کان) الثالثة الضمير، و (هم) فصل عند البصريين، و عماد عند الكوفيين «و أشد» خبر (کان) الثالثة. فان قيل: الفصل لا يکون الا بين معرفتين (و أشد) نكرة كيف صار (هم) فصلا! قيل: ان (افعل) ألذي معه (من) بمنزلة المضاف الي المعرفة.
قال اللّه تعالي «وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِن خَيرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ هُوَ خَيراً» کان خيرا خير في الأصل فحذفت الهمزة تخفيفاً.
قوله تعالي: [سورة غافر (٤٠): الآيات ٢٦ الي ٣٠]
وَ قالَ فِرعَونُ ذَرُونِي أَقتُل مُوسي وَ ليَدعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُم أَو أَن يُظهِرَ فِي الأَرضِ الفَسادَ (٢٦) وَ قالَ مُوسي إِنِّي عُذتُ بِرَبِّي وَ رَبِّكُم مِن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤمِنُ بِيَومِ الحِسابِ (٢٧) وَ قالَ رَجُلٌ مُؤمِنٌ مِن آلِ فِرعَونَ يَكتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللّهُ وَ قَد جاءَكُم بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكُم وَ إِن يَكُ كاذِباً فَعَلَيهِ كَذِبُهُ وَ إِن يَكُ صادِقاً يُصِبكُم بَعضُ الَّذِي يَعِدُكُم إِنَّ اللّهَ لا يَهدِي مَن هُوَ مُسرِفٌ كَذّابٌ (٢٨) يا قَومِ لَكُمُ المُلكُ اليَومَ ظاهِرِينَ فِي الأَرضِ فَمَن يَنصُرُنا مِن بَأسِ اللّهِ إِن جاءَنا قالَ فِرعَونُ ما أُرِيكُم إِلاّ ما أَري وَ ما أَهدِيكُم إِلاّ سَبِيلَ الرَّشادِ (٢٩) وَ قالَ الَّذِي آمَنَ يا قَومِ إِنِّي أَخافُ عَلَيكُم مِثلَ يَومِ الأَحزابِ (٣٠)