تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١
قوله تعالي: [سورة الزمر (٣٩): الآيات ٦١ الي ٦٦]
وَ يُنَجِّي اللّهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفازَتِهِم لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَ لا هُم يَحزَنُونَ (٦١) اللّهُ خالِقُ كُلِّ شَيءٍ وَ هُوَ عَلي كُلِّ شَيءٍ وَكِيلٌ (٦٢) لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَ الأَرضِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللّهِ أُولئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ (٦٣) قُل أَ فَغَيرَ اللّهِ تَأمُرُونِّي أَعبُدُ أَيُّهَا الجاهِلُونَ (٦٤) وَ لَقَد أُوحِيَ إِلَيكَ وَ إِلَي الَّذِينَ مِن قَبلِكَ لَئِن أَشرَكتَ لَيَحبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ (٦٥)
بَلِ اللّهَ فَاعبُد وَ كُن مِنَ الشّاكِرِينَ (٦٦)
ست آيات بلا خلاف.
قرأ روح «و ينجي الله» بالتخفيف. الباقون بالتشديد. و قرأ إبن كثير «تأمروني اعبد» مشددة النون مفتوح الياء. و قرأ نافع و إبن عامر في رواية الداجوني خفيفة النون. و فتح الياء نافع، و لم يفتحها إبن عامر. و قرأ إبن عامر في غير رواية الداجوني «تأمرونني» بنونين. الباقون مشددة النون ساكنة الياء.
و قرأ اهل الكوفة إلا حفصاً «بمفازاتهم» جماعة. الباقون «بمفازتهم» علي واحدة. فمن وحده قال: هو بمنزلة السعادة و النجاة، کما قال اللّه تعالي «بِمَفازَةٍ مِنَ العَذابِ»[١] و قال قوم المفازة الصحراء، فهي مهلكة و تسمي مفازة تفاؤلا، کما قالوا- لمعوج الرجلين- أحنف، و للحبشي ابو البيضاء. و قال إبن الاعرابي:
[١] سورة ٣ آل عمران آية ١٨٨