تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢٣
٤٤- سورة الدخان
و هي مكية في قول قتادة و مجاهد و هي تسع و خمسون آية في الكوفي و سبع في البصري و ست في المدنيين و الشامي و سنذكر اختلافهم.
[سورة الدخان (٤٤): الآيات ١ الي ٦]
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
حم (١) وَ الكِتابِ المُبِينِ (٢) إِنّا أَنزَلناهُ فِي لَيلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنّا كُنّا مُنذِرِينَ (٣) فِيها يُفرَقُ كُلُّ أَمرٍ حَكِيمٍ (٤)
أَمراً مِن عِندِنا إِنّا كُنّا مُرسِلِينَ (٥) رَحمَةً مِن رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ (٦)
ست آيات في الكوفي و خمس في الباقين.
قد بينا معني (حم) في ما مضي و إختلاف النّاس فيه و ان أقوي الوجوه انه اسم للسورة. و إنما كرر ذَكر (حم) لأنه ينبئ عن استفتاح السورة بذكر الكتاب علي وجه التعظيم إذ علي ذلک جميع الحواميم، فهو اسم علم للسورة مضمن بمعني الصفة من وجهين:
أحدهما- انها من الحروف العربية. و الآخر أنه استفتحت بذكر الكتاب علي طريق المدحة.