مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ٢٠٢ - الحسين بن مهران
على ما كان يكون عليه و أما اعطيت القوم ما طلبوا و قطعت عليهم، و الّا فالأمر عندنا معوج و النّاس غير مسلمين ما فى أيديهم من مال و ذاهبون به فالأمر ليس بعقلك و لا بحيلتك يكون[١] و لا بفعل الذى بحلبه[٢][٣] الرّأى و المشورة و لكن الأمر إلى اللّه عزّ و جل وحده لا شريك له يفعل فى خلقه ما يشاء من يهدى اللّه فلا مضلّ له و من يضلل فلا هادى له و لن تجد وليّا مرشدا فقلت فاعمل فى أمرهم و احيل فيه، و كيف لك بالحيله و اللّه يقول- وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ إلى قوله عزّ و جلّ- وَ لِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ فلو تجيبهم فيما سألوا عنه استقاموا و سلموا- و قد كان منى ما أنكرت و أنكروا من بعدى و مدّ لى لقائى، و ما كان ذلك منّى الّا رجاء الإصلاح لقول أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه اقترفوا اقتربوا و سلّوا و سلوا فان العلم يفيض فيضا جعل يمسح بطنه و يقول ما ملئ طعام و لكن ملأه علم، و اللّه ما آية نزلت فى برّ و لا بحر و لا سهل و لا جبل إلّا أنا أعلمها و اعلم فيمن نزلت، و قول أبى عبد اللّه عليه السّلام إلى اللّه اشكو أهل المدينة إنّما أنا فيهم كالشّعرة انتقل يريدوننى على ان لا اقول الحق و اللّه لا ازال اقول الحقّ حتّى اموت، فلمّا قلت حقا اريد به حقن دمائكم و جمع أمركم على ما كنتم عليه ان يكون سرّكم مكتوما عندكم غير فاش فى غيركم، و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سرا اسرّه اللّه تعالى إلى جبرئيل و اسرّه جبرئيل إلى محمّد و اسرّه محمّد إلى علىّ صلوات اللّه عليهما و اسرّه على إلى من شاء ثمّ قال قال أبو جعفر عليهما السّلم أنتم تحدّثون به فى الطّريق فاردت حيث مضى صاحبكم انى ألف أمركم عليكم لئلّا تضعوه فى غير موضعه و لا تسألوا عنه غير اهله فتكونوا فى مسألتكم ايّاهم ملكتكم فكم دعى إلى نفسه و لم يكن- داخله[٤] ثمّ قلتم لا بد إذا كان ذلك منه يثبت على ذلك و لا يتحول عنه إلى
[١] (*) بلا نقطة فى الاصل فى الموضعين و فى نسخة( خ) نحلته( ض ع)
[٢] (*) بلا نقطة فى الاصل فى الموضعين و فى نسخة( خ) نحلته( ض ع)
[٣] تحيله بالراى- خ ل
[٤] داخلا- خ ل