مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ٥٨ - جندب بن جنادة، أبو ذر الغفارى رضى الله عنه
ليسّمعه صوته ليستبرى نومه فسمعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فرفع رأسه فقال يا ابا ذرّ تخدعنى اما علمت انّى أرى اعمالكم فى منامى كما اريكم فى يقظتى انّ عينى تنامان و لا ينام قلبى».
* أبو الحسن و أبو إسحق حمدويه و إبرهيم إبنا نصير قالا حدّثنا محمّد بن عثمان عن[١] حنان بن سدير عن أبيه عن ابى جعفر عليهما السّلم قال «كان[٢] الناس[٣] اهل ردّة بعد النبى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سنة الّا ثلثة» فقلت و من الثلثة؟ فقال
[١] ( ه) فيه ذكر سدير بن حكيم و المرتدين و المقداد و سلمان( رض)
[٢] « ه» فيه ان الناس كان من اهل الردة سنة الا ثلثة و استثنى منهم عمار و حذيفة لما فى رواية جبرئيل بن احمد و الظاهر( ح) ان بعد السنة حصل السابقون فتأمل. رجع قبل وفات فاطمة عليها السلم على ما سيذكر فى الفايدة الاولى من الخاتمه عمار و حذيفة و يرشدك اليه رواية جبرئيل بن احمد و قوله عليه السلم و اما عمار جاض جيضة ثم رجع و سيجئى فى ترجمة المقداد ثم تزلزل حال حذيفة و ما ثبت على الرجوع على ما يدل حكى حديث عبد الملك بن اعين هنا و امور يذكر فى ترجمة حذيفة و كانه رجع بعد السابقين بعد السنة بل بعد كثير بكثير و لهذا قال فى ترجمته انه عد من الاركان و قال فى ترجمة عمار انه رابع الاركان فالظاهر بعد النظر فى المواضع المشار اليها انه ليس من الاركان الاربعة و لا يليق بهذا المقام و رابعهم عمار ليس الا- هكذا افهمه و الحمد للّه وحده- ع
[٣] لعل المراد ان الناس غير الثلثة المذكورة( رض) بقوا اكثرهم على الارتداد سنة ما رجع منهم فيها الا قليل و هم المذكورون فى رواية جبرئيل بن احمد و رواية ابان بن عثمان- و هم خمسة حذيفة و ابو ساسان و عمار و شتيره و ابو عمروة- و فى الروايتين تدافع حيث ان فى احدهما[ كذا و هذا من سهو القلم يقينا( ض ع)] ان عمارا و حذيفة من المصلين على فاطمة عليها السلم و ما ذكر حذيفة فى الاخرى حتى قال فيها فصاروا سبعة بعد قوله( ثم لحق الخ) و يمكن دفع التدافع بما كتبنا على رواية محمّد بن مسعود ثم بعد السنة رجع بعضهم و هو الخمسة عشر النفر الذين هم السابقون الراجعون الى على عليه السلم. و سيذكرون فى السابقين، و الحكم هنا على اكثر السابقين فان عمارا و حذيفة سبقاهم و رجعا الى الحق قبل ان تموت فاطمة عليها السلم كما يظهر هنا من رواية جبرئيل بن احمد و ابو ساسان و شتيره و أبو عمروة، رجعوا بعدهما فى السنة و الحاصل ان السابقين فى الرجوع المعروفين الى سنة اثنان منهم رجعا قبل القبل و هما عمار و حذيفة و هم المعدودون فى السابقين كما سيجئى، هم الراجعون اليه عليه السلم بعد سنة و منهم اسامة بن زيد ايضا فصار السابقون واحدا و عشرين رجلا، كما لا يخفى
و الصواب الحق الحقيق الموافق للواقع على ما يظهر بعد النظر فى الروايات و فى كلامهم أن يقال، هلك الناس اكثرهم بعد وفات النبى سنة الا ثلثة الاركان( رض) ثم