تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء

تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٨

بظلم ، لاشتمال الصلاة الإبراهيمية عليه ١ وعلى آله .

وبما أنّ الإمام الحسين ١ من ولد ابراهيم ، وهو المقصود من : (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ). ، فكلُّ ما يقال عنه وفيه غير بعيد .

فالتبرُّكُ بتراب الحسين والتوسّل بمقامه ، بل القبول بكراماته وبكلّ آثاره وآثار أهل البيت ٤ ، كُلُّها أمور واقعية تدلّ عليها الآيات والروايات المتقدمة ، لأنّ ملاك التبرك بأهل البيت وخصوصاً الإمام الحسين هو أهم من التبرك بقميص يوسف ، وتابوت بني إسرائيل ، وعصا موسى ، وناقة صالح

فإنّ جسد الإمام الحسين ١ هو أشرف من قميص يوسف الّذي أُتي به من الجنّة ، لأنّه سيّد شباب أهل الجنة ، وقد دفن عاريا بلا قميص.

كما أنّه أشرف من ناقة صالح المنحورة ، وعصا موسى ، لأنّ رأسه الشريف ضُرِبَ بخيزران يزيد وهو يتلو القرآن ، وهذه المعجزة لا تقلّ قيمة عن معجزة عصا موسى .

لأنّ التبرك بعصا موسى جاء لكونها بيد موسى ، فكيف لا يُتَبَرَّكُ بترابِ قبرِ بضعة الرسول وفلذة كبده ؟!

ختاماً أقول : إنّ ما كتبته لا يُعدّ إقرارا منّي بوقوع هذا التحوّل لتربة الإمام الحسين ١ في عام ١٤٣٤ ، بل كان بحثي ـ بغض النظر عن إمكان وقوعه أو عدمه ـ بحثا علميا رجوت فيه إثبات حقيقة تاريخية حديثية متواترة مذكورة في كتب الفريقين ، فهو ليس ببعيد وقوعه في أيِّ زمانٍ ومكان إذا شاء الله‌ ذلك وكان في الأمر حكمة ، وخصوصا إذا كان