تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١
كما أنّ الكلينيّ أخرج عن يونس الكناسيّ ، عن الإمام الصادق ١ في بعض الزيارات المطلقة قوله : « أنتم سادة الشهداء في الدنيا والآخرة، وأنتم السابقون والمهاجرون والأنصار »[١٩].
وفي زيارة أُخرى عن الحسن بن عطيّة ، عن الإمام الصادق ١ قوله: « السلام عليكم أيّها الشهداء ، أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع ، أبشروا بموعد الله الّذي لا خُلْفَ له ، اللهُ مدركٌ لكم وتركم ، ومدركٌ لكم في الأرض عدوّه ، أنتم سادة الشهداء في الدنيا والآخرة »[٢٠] .
فإذا كان هذا هو حال الشهداء مع الحسين ١ ، فكيف لا يكون هو حال الإمام الحسين ١ واحمرار تربته ؟! إنها حقيقة نعرفها عن الإمام ، ولا تحتاج إلى مزيد توثيق وبيان ، وقد جاءت متواترة في كتب الفريقين .
لكنّي مع كلّ ذلك أحببت أن أطّلع على جزئيّات ما سمعته من خبر تحوّل التربة في كربلاء ـ بعد الانتهاء من مراسم يوم عاشوراء ـ فطلبت من السيّد جعفر الموسويّ ـ أحد أعضاء الهيئة الإدارية للعتبة الحسينيّة المقدّسة ـ أن يصحبني إلى المتحف الذي يحوي التربة الشريفة ليُريني تلك التربة ، فاستقبلنا مدير المتحف ، فسألناه عن تفاصيل الحادثة وكيفيّة حصوله على تلك التربة ، وهل كانت موجودةً في المتحف منذ أيّام الحكومات السابقة ، أو أنّها حُصِلَ عليها مؤخّراً ؟
فأجابنا بأنّه حصل على عيّنات من التربة حديثاً من بعض العوائل الكربلائيّة القديمة ، وخلط بينها ، من أجل أن تكون التربة الحسينيّة هي
[١٩]- الكافي ، للكلينيّ ٤ : ٥٧٤ / ١ .
[٢٠] - كامل الزيارات : ٣٦٠ / ٦١٧ .